لأجلها أكتب
لِلْعَرَبِيَّةِ قلبٌ
إذا ناديتَه أجابْ،
وصوتٌ
يخرج من صمت الكون
حين يغيب الخطابْ،
يحتضن الهمس والسرّ
ويزرع الأمل في زوايا الروحْ.
ليست حروفًا
تصف على السطر،
بل خطوات نور
تمشي في الذاكرة
تُعيد ترتيب الفوضى
وتمنح الكلام معنى
حين يعجز عن البوحْ.
فيها يتسع الحزن
حتى يصير معنى،
ويضيق الفرح
حتى يومض
كنبضٍ مختصرْ،
وترانيم القلب
تتناثر بين الصفحات
كأنها تهمس:
"ها أنا هنا… أسمعك… أفهمك".
تحملنا بكلمةٍ
إذا ثقل الوقت،
وترَبت على أوْجاعنا
كما تفعل الأمهات
عند الفجر،
تنسج من الألم أجنحة
لنطير بها نحو الفرحِ الصغيرْ.
بها نسمي الأشياء
كي لا تضيع،
ونكتب الوطن
حين يبتعد عن الخبرْ،
ونخاطب الذكرى
حين تهمس فينا بصوت مفقود،
ونلتقط الحروف المبعثرة
كما نلتقط نور الشمس بعد المطرْ.
ونكتب الأم
حين تصير دعاءً،
ونكتب الحب
حين يخذل القلب نفسه
ويعتذرْ،
ونكتب الوداع
حين يصبح صدىً في الرأسِ،
واللقاء
حين يعود في الحلم فقطْ.
العربية
ليست لغتي…
بل بيتي،
إذا ضاق الطريق
فتحت نافذة الأمل،
وسماء أرفع فيها يدي،
فأشعر أن المعنى أقرب،
وأن الكلمة
حين تكون عربية…
تصبح صلاة،
وصوتًا يرحل فينا
ويزرعنا في حضن الزمنْ.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك