خُنُوعُ اللَّيْثُ
الْوَتِينُ الْحَقُّ يَبْكِي يَأْسَنَا
مِنْ جِرَاحِ الْعُرْبِ أَمْسَىٰ أَوْهَنَا
فُرقَةٌ أَزْوَتْ بِمَجْدٍ غَابِرٍ
ذُو الْخَنَا أَوْدَىٰ بِحُلْمٍ ضَمَّنَا
قَد غَدَا سَكْرَانَ لَهْوًا مَا صَحَا
مُذْ تَنَاسَىٰ مَا نُقَاسِي هَا هُنَا
كَيْفَ يَعْلُو الْعَزْمُ فِي قَوْمٍ بِلَا
غَضْبَةٍ تَمْحُو الْأَسَىٰ عَنْ وَجْهِنَا
حَيْثُ صِرنَا كَالنَّدَامَىٰ غُفَّلًا
بَلْ بَدَوْنَا فِي قُيُودٍ سُجَّنَا
نَعْشَقُ الْأَسْوَاطَ تَهْوِي دَائِمًا
تَقْطَعُ الْأَوْصَالَ، تُحْنِي ظَهْرَنَا
قَد وَضَعنَا السُّمَّ فِي الْقَطْرِ النَّدِي
فَاسْتُبِحنَا وَاشْتَكَىٰ زَيْتُونُنَا
فِي خُنُوعٍ سَادَ قَوْمِي بَاطِلًا
قَامَ غِرٌّ فِي سُبَاتٍ عَمَّنَا
يَطمِسُ الْأَمْجَادَ بَغْيًا جَاهِدًا
يَكْشِفُ الْأَدْرَانَ يُعْرِي سِتْرَنَا
بِئْسَ حَالًا بُدِّلَتْ بَعْدَ الْقُوَىٰ
كُلُّ مَنْ فِي الْغَيِّ أَمْسَىٰ مُوهَنَا
فَالنَّخِيلُ الَحُرُّ طَاطَا رَأْسَهُ
قَالَ مَالِي حِيلَةٌ بَعدَ الضَّنَىٰ
بَاتَ يَهْذِي وَالرِّيَاحُ الْـ
هُوجُ تَعْلُو وَامْتَطَتْهُ فَانْحَنَىٰ
وَالْجِبَالُ الشُّمُّ خَارَتْ رُكَّعًا
زُلْزِلَتْ أَركَانُهَا مِنْ ضَعفِنَا
قَد تَحَدَّى اللَّيْثَ فَأْرٌ رَابِضٌ
ظَنَّ أَنَّ الظَّهْرَ سَهْلًا لَيِّنَا
رَغْمَ هَـٰذَا الْبُؤْسِ إِنِّي مُوقِنٌ
أَنَّ نَارَ الشَّرقِ تَذْكُو مِنْ هُنَا
كَمْ وَكَمْ دَقَّتْ طُبُولٌ لِلْوَغَىٰ
فَانْبَرَى الْعِربِيدُ يَعْدُو بِالفِنَا
فَاسْأَلِ الْأَقْذَارَ قَبْلًا وَاسْتَفِقْ
وَانْظُرِ التَّارِيخَ تَعلَمْ شَأْوَنَا
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك