من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

امرأةٌ مثلُك…

سعيد إبراهيم زعلوك
امرأةٌ مثلُك…


امرأةٌ مثلُك،

امرأةٌ تُشبهُك،

ليست من نساءِ العابرين،

ولا من حكاياتِ المساءِ المؤجَّل.


هي فكرةٌ حين يضيقُ المعنى،

ونبضٌ إذا خانته اللغة،

وهمسٌ يلوذ بالصمت حين تغيب الكلمات.


هي أنت، حين تُصافحُ ظلَّكَ ولا تهرب،

وهي أنا، حين أجدُ اسمي في صوتي أخيرًا،

تتردد أصداؤه في صدري كمرآة للذاكرة.


تدخل القلب بلا استئذان،

تترك فيه أثاثَ الشوق،

ونوافذَ على الضوء،

وأرضًا حيث تنمو الأحلام بلا قيود.


حين تضحك، يتعلّم الفرحُ اسمه،

وحين تصمت، تفهمُ الأشياء كيف يُقالُ الوجع دون صوت،

وكيف يتحوّل الصمت إلى قصيدةٍ حية.


هي الجميع،

وجعهم الواحد حين يختلف الوجع،

وأملهم الخجول الذي يختبئ في صدر القصيدة،

وغيمة ضوءٍ تغطي ظلالهم الحزينة.


ليست جميلةً فحسب، بل مربكة،

تُعيد ترتيب الرجل من كسوره حتى يقف،

وتزرع في قلبه قوةً لم يعرفها من قبل.


إذا اقتربتْ، ارتبكَ الوقت،

وإذا ابتعدتْ، طال الطريق إلى نفسي،

وكان الصدى يطرق أبواب قلبي من بعيد.


هي ليست أنت فقط،

 ولا أنا فقط، ولا الجميع فحسب،

بل كل ما يحيا فيك،

كل ما يبقى من المعنى حين يتعب العالم،

كل نبضةٍ، كل وهمٍ، كل ضوءٍ لم يولد بعد.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6163
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.