من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

القصيدة اليتيمة لابن زريق البغدادي

القاهرة : " نقاش "
القصيدة اليتيمة لابن زريق البغدادي

 كان ابن زريق بغداديًا فقرّر ترك زوجته وشدّ الرحال إلى بلاد الأندلس، وقد سمع عنها ما سمع، وبين توسّلات زوجته التي يحبّ وحياته التي يرغب، تركها وهاجر إلى الأندلس، ورجته زوجته ألا يسافر  ويتركها،   لكنه أبى إلا أن يسافر ثمّ ما لبث أن شعر بالشوق وضيعة السفر، فكتب هذه القصيدة المتخمة بالحسرة والشوق في رقعةٍ وجدوها بين يديه ميتًا في الأندلس، يبث فيها لوعة الفراق، ولم يكتب شعرًا غيرها، نذكر منها:


لا تعذليه فإنّ العذل يولعه

قد قلتِ حقًّا ولكن ليس يسمعهُ


أستودع الله في بغداد لي قمرًا

بالكرخ من فلك الأزرار مطلعهُ


ودّعته وبودّي لو يودّعني

صفو الحياة وأنّي لا أودّعه


وكم تشبّث بي يوم الرحيل ضحًى

وأدمعي مستهلّاتٍ وأدمعهُ


لا أكذب الله، ثوب الصبر منخرقٌ

عنّي بفرقتهِ، لكن أرقّعهُ..


إنّي أوسّع عذري في جنايتهِ

بالبين عنه، وجُرمي لا يوسّعه


رُزقتُ مُلكًا فلم أُحسن سياسته

وكلّ من لا يسوس المُلك يخلعهُ


ومن غدا لابسًا ثوب النعيم بلا

شُكرٍ عليهِ، فإنّ الله ينزعهُ..


#نقاش_دوت_نت 




التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6168
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.