من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

متاهة في الصحراء أنا ورفاقي

حامد جمعة
متاهة في الصحراء أنا ورفاقي


نَلوي على وَهجِ الرمالِ وهمُنا   

       ظمأ ،ويخبو في الشفاه صُداحُ 


لما ضللْٓنا الدربَ عندَ مفازةٍ            

        أنا والرفاقُ ودمعُنا سحّاحُ 


البيدُ تلفحُ والسرابُ كأنهُ

           برقُ المنايا واللهيبُ. وشاحُ 


الماءُ أينَ الماءُ يا ويْحَ الصَّدا

              أتُرى تُحِسُ جلامدٌ وبطاحُ 


 وألوذُ بالرحمَٓن ، إن دعاءنا، 

   في النائبات وفي الكُروبِ سلاحُ 


وذكرتُ هاجرَ. إذ تدورُ بِطفلها 

             فوق الرمال وقلْبُها ملتاحُ 


رُحْماكَ ربَٓ العرشِ ذابتْ مُهْجتي 

    ما عادَ يَصْفِقُ في الضلُوعِ جناحُ 


 عبثاً ترودُ الأفقَ أعينُنا فَما في الأُفق إلا الصَمتُ والأشباحُ 


اللَٓهُ ليس بغافلٍ فاستبشروا برضاهُ صحبي كي. تطيبَ جراحُ 


كُشِفَ الحجابُ. لنا لنُلهَمَ دعوةً    

 قُدسيَّةً ، فإذا الجوابُ متاحُ


وبصرتُ بعد العيِّ أرضَ زراعةٍ،

   تهفو لوِردِ مَعينِها الأرواحُ 


الماءُ أبصرناهُ بعد شقائنا  

           فإذا به مسترسلاً. ينداحُ 


وبراحتيَّ شربتُ خيرَ سُلافة ٍ فكأنه ماءُ الحياةِ قراحُ 


وإذا الأمانيُّ الحسانُ كأنَّها

  روضٌ تضوَّعَ عطرُهُ الفواحُ 


من قال. إنَٓ الماءَ سرُ حَياتِنا

  قبلَ الطَعامِ فما عليه جُناحُ 


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6178
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.