من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تحت المطر

طلعت شناعة
تحت المطر



خرجتُ تحت وابل من المطر قرابة السادسة صباحاً.

صاحت زوجتي من وراء « لحاف «:

ـ وين طالع يا مجنون ؟

فعلا انا مجنون..

هذا طقسي الخاص. احبّ الشتاء واحب المشي والسنكحة تحت المطر.

لم يكن سواي و» كلب» ابيض» يبحث عن «رزقه» في « الحاويات» القريبة من بيتنا.

لم يعرني انتباهاً،اكتفى باللهاث وإخراج لسانه وهو يتلفّت يمينا وشِمالاً.

كنتُ أخشى ان يتوقف، وتحدث بيننا مواجهة « صعبة "، لصالحه.. طبعا !

تابعتُ سيري، وكان المطر شديدا، تارة مطر وتارة « زخّات قطنية» من « ندف الثلج».


كان ثمّة اولاد يتابعون سيرهم نحو مدارسهم. والقليل من باصات المدارس الخاصة « الصفراء» تظهر بين الفيْنة والأخرى.

على باب « السوبر ماركت» وجدتُ شاباً،يُشعل سيجارة ويحمل بيده «كتاباً». تحرّشتُ به،وطلبتُ منه ان يلتقط لي « صورة» وانا تحت المطر وندف الثلج.

لحظات،، وجاء صاحبي « ابو قصيّ».

قال إن الجوّ بارد جدا وان المجانين مَنْ يخرجون.

قلتُ له ،زوجتي قالت ذلك.

ضحكنا..

تناولتُ كوبا من « النسكافيه» وتفقدتُ « رسائلي على الموبايل». كانت ثمة رسائل « نسائية» وصورا جميلة.

قالت إحداهنّ: كنتُ اود ان اهاتفك امس، لكنني ادركتُ ان الجو « عندك مش مناسب».

قلت: حسناً فعلت. كنتُ اتابع مباراة لفريقي المفضّل « الأهلي المصري».

تأملتُ الشارع وانا بالطريق الى « الجريدة " صخب السيارات ورعونة السائقين وبحيرات ماء تغطي الشوارع.

تابعتُ سيري..

كان المطر يتوقف وتظهر بقعة من « شمس» ثم تغطي السماء غيمة عابرة.

تدثرتُ جيّدا،شعرتُ أنني أصبحتُ بملابسي الثقيلة مثل « دُبّ" كبير.

رشقات من سيارات عابرة والقليل من الطلبة يثرثرون على جانب الطرقات.

مطر ..

مطر..

تمنيتُ لو ألتقيها،امرأتي،ما غيرها.

كنتُ أتمنى تناول القهوة معها.كان ثمّة « سراب» وظلال لامرأة فقط في .. خيالي !!

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6229
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.