من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

عند كلِّ محطة

سعيد إبراهيم زعلوك
عند كلِّ محطة


عندَ كلِّ محطةٍ

أُنزِلُ عن قلبي

حِملًا خفيفًا،

وأتركُ على المقعدِ

أثرَ يدٍ

كانت تؤمنُ بالوصول.


أمضي،

كأنّ الفقدَ تذكرةٌ

مُثْقَلةٌ بالأسئلة،

وكأنّ الطريقَ

لا يعترفُ

إلّا بمن يواصل.


عندَ كلِّ محطةٍ

أُصافحُ الغياب

دونَ أن أُعطيه اسمي،

وأُقنِعُ الذاكرة

أنّ الانتظار

ظلٌّ طويل

لا بيت.


تمرُّ الوجوهُ

مثلَ قطاراتٍ عابرة،

ألوّحُ للفكرة

لا للملامح،

وأتعلّمُ

أنّ بعضَ اللقاءات

وُجدت

لتعلّمنا العبور.

أعدُّ خسائري بهدوء:

حلمٌ تأخّر،

ضحكةٌ خانها الوقت،

وخطوةٌ

لم تُكملْ شجاعتها.


ثم أفهم—

أنّ ما خفَّ منّي

هو ما بقي،

وأنّ الطريقَ

كان يختبرُ

قدرتي على نفسي.


في المقطعِ الأخير

لا ألتفت،

أصلُ دونَ ضجيج،

دونَ وعدٍ كبير،

أصلُ

لأنّ السيرَ كفاني،

ولأنّ القلبَ

تعلّمَ أخيرًا

أن يكونَ وطنًا

لا محطة.


#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6253
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.