قناة كردية تجري حوارا مع الشرع ثم تمتنع عن إذاعته
لماذا يخشى الإعلام الكردي صوت الحقيقة؟
الشرع تحدّث بصراحة المتألم عن فرصة تاريخية أضاعها التنظيم؛ فرصة لاتفاق تاريخي هي الأولى من نوعها يبادر إليها زعيم عربي في تاريخ المسألة الكردية ككل.
• الشارع الكردي يغلي، والشارع السوري بعربه وكرده أيضًا كان يغلي بسبب الانتهاكات الكبيرة التي ارتكبها تنظيم قسد. ومع ذلك اختار الرئيس بشجاعة أن يخاطب الكرد، وتحمّل كل الأسئلة غير الموضوعية في السياق السوري، لإيمانه بأن السياسة الصحيحة تقوم على الصدق لا على الكلام البروتوكولي.
لقد تجاوزت قناة شمس القواعد المهنية بحجب اللقاء، فآراء الضيف لا تمثل المؤسسة، ومنعه يعكس صورة أن القناة مؤدلجة لا تنشر إلا ما يوافق توجهاتها.
• ليس من شأن الضيف تقديم وجهة نظر الطرف الآخر؛ وكان الأجدر بالقناة أن تستضيف من تشاء للتعبير عن وجهة نظر الطرف الآخر بدلًا من مصادرة اللقاء.
• أكد الشرع التزامه باتفاق 10 آذار وتعاطفه مع الكرد ومظلوميتهم، مستعرضاً بالوقائع المسار مع تنظيم "قسد" وصبر الدولة الكبير تجاهها، ووصف حديثه بأنه "إعلان حرب وتأزيم للمشهد" هو مبالغة تفتقر إلى الدقة.
• ما جرى يُعد سابقة في تاريخ مهنة الصحافة وتاريخ القنوات التلفزيونية الاحترافية، ويوحي بوجود اتجاه أحادي في الإعلام الكردي يرفض الاعتراف بحق الآخر في التعبير.
• تقع على الكرد مسؤولية تاريخية، بحكم تجاربهم السابقة والراهنة، أن يلتقوا مع اليد الممدودة لهم وأن يقبلوا بالحوار، وقبول الحوار يبدأ بالاستماع إلى الآخر.
• قناة شمس ليست موجهة للكرد، بل موجهة للعرب برسالة كردية؛ لكن الرسالة التي خرجت اليوم هي أنها منبر دعائي تقليدي وليست منصة حوار وتجاور.

واصدرت وزارة الإعلام السورية بيانا بشأن لقاء السيد الرئيس أحمد الشرع مع قناة شمس:
تابعت وزارة الإعلام الملابسات التي رافقت اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة شمس مع فخامة الرئيس أحمد الشرع وقرار القناة بالاعتذار عن بثه بناء على تقديرات سياسية خاصة بها وفق ما أوضحه مديرها العام إيلي ناكوزي الذي أشار كذلك إلى سقف الحريات الواسع الذي ساد المقابلة وانفتاح فخامة الرئيس على الإجابة عن جميع الأسئلة المطروحة دون أي قيود
الوزارة تؤكد أن الرئيس الشرع اختار قناة كردية رغم وجود العديد من القنوات المحلية والدولية لعرض أفكاره والوقوف على آخر التطورات الراهنة تأكيداً لمكانة الكرد ودورهم وحقوقهم وأن العلاقة معهم تتجاوز إطار التنظيمات
إذ تتفهم الوزارة بعض النقاط التي أوردتها القناة في معرض تبرير قرارها فإنها تؤكد من الناحية المهنية والتحريرية أن وجود ضغوطات أو اعتراضات غير تحريرية ليس سبباً كافياً لحجب لقاء يفترض أنه أنجز في إطار صحفي مهني وبموافقة متبادلة بين الطرفين وعلى أساس احترام حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف
انطلاقاً من مسؤوليتها بحماية حق الجمهور في المعرفة وحفاظاً على الأصول المهنية والقانونية الناظمة للعمل الإعلامي تحتفظ وزارة الإعلام بحقها الكامل في بث اللقاء عبر منصاتها الرسمية وفق الأطر القانونية باعتباره مادة إعلامية منجزة لا يوجد ما يبرر حجبها مهنياً أو تحريرياً.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك