من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

منظمة التعاون الإسلامي ترحب بالمرحلة الثانية وأمريكا تمضي في خطتها رغم اعتراضات نتنياهو لاتفاق غزة

القاهرة : خالد شحاتة
منظمة التعاون الإسلامي ترحب بالمرحلة الثانية وأمريكا تمضي في خطتها رغم اعتراضات نتنياهو لاتفاق غزة


 رحبت ‏الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي  بالبدء بالمرحلة الثانية وتشكيل لجنة فلسطينية لإدارة قطاع غزة وتؤكد على وحدة الأرض الفلسطينية. 


تمضي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدمًا في دفع «المرحلة الثانية» من خطة التسوية في غزة، غير آبهة باعتراضات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما أفاد مسؤول أميركي رفيع لموقع «أكسيوس».

وقال المسؤول: «هذا عرضُنا نحن، وليس عرضه. خلال الأشهر الماضية أنجزنا في غزة ما لم يكن أحد يعتقد أنه ممكن، وسنواصل التقدّم»، في إشارة مباشرة إلى نتنياهو.

أصدر نتنياهو بيانًا لافتًا اعترض فيه على تشكيل «المجلس التنفيذي» لإدارة غزة، الذي أعلن البيت الأبيض أسماءه الجمعة. ويضمّ المجلس وزير الخارجية التركي ومسؤولًا قطريًا رفيعًا، رغم إصرار نتنياهو على أن لا دور لتركيا وقطر في حكم غزة.

الخطوة فاجأت نتنياهو، إذ لم تُنسّق معه. وسرعان ما تناول الإعلام الإسرائيلي فكرة منح قطر وتركيا—وهما وسيطان رئيسيان في ملف غزة وتربطهما بإسرائيل علاقات متوترة—نفوذًا مباشرًا.

وقال نتنياهو: «الإعلان لم يُنسَّق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها. وقد وجّه رئيس الوزراء وزيرَ الخارجية لإثارة المسألة مع وزير الخارجية الأميركي».

شدّد المسؤول الأميركي على أن نتنياهو لم يُستشر لأن «لا رأي له في عضوية اللجنة». وأضاف: «إن أراد منا التعامل مع غزة فسيكون ذلك بطريقتنا. لقد تجاوزناه. فليُركّز هو على إيران، ودعونا نتولى غزة. لن نجادله؛ هو يمارس سياسته ونحن نمضي بخطتنا. ولا يستطيع فعليًا الوقوف ضدّنا».

وتابع المسؤول: «إلا إذا كان نتنياهو يريد إعادة القوات الإسرائيلية إلى القتال في غزة، مع انسحاب الولايات المتحدة من هذا الملف، فعليه الالتزام بالبرنامج الأميركي. نحن نقوم له بخدمة؛ فإن فشلت الخطة سيقول: “قلت لكم”، وإن نجحت فسيُنسب الفضل إليه».

رغم محافظة ترامب على علاقة شخصية وثيقة مع نتنياهو، فإن كثيرين في فريقه ضاقوا ذرعًا بمواقفه المتشددة في غزة وغيرها. كما يخشون أن يؤدي تعثّر المرحلة الثانية إلى استئناف الحرب. ويؤكد المسؤول الأميركي أن نتنياهو، رغم تشككه في فرص نجاح الخطة، «يعجبه مضمونها»، مضيفًا: «لم يكن أحد في إسرائيل يعتقد أننا سنصل إلى هذا الحد—لكننا فعلنا».

يسعى ترامب لإطلاق «مجلس السلام لغزة» الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وقد أعلن الأربعاء تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة الشؤون اليومية في غزة، برئاسة علي شعث، نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية.

وسيتولى المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف منصب «الممثل الأعلى» للمجلس—أي المدير التنفيذي—على أن يرفع تقاريره إلى مجلس تنفيذي دولي يضمّ مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر؛ ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير؛ ورجل الأعمال مارك روان؛ ووزير الخارجية التركي؛ ووزراء من قطر والإمارات؛ ورئيس الاستخبارات المصرية؛ ورجل الأعمال الإسرائيلي–القبرصي ياكير غباي؛ والمبعوثة الأممية السابقة لغزة سيغريد كاغ.

وقال البيت الأبيض إن «كل عضو في المجلس التنفيذي سيتولى حقيبة محددة حيوية لاستقرار غزة، تشمل بناء القدرات الحُكمية، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق، وحشد رأس المال».

أصدرت الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية بيان مهمتها، متعهدة بالسلام، وجاء فيه: «نلتزم بإرساء الأمن واستعادة الخدمات الأساسية… وببناء مجتمع متجذّر في السلام والديمقراطية والعدالة». كما أكدت التزامها «بأعلى معايير النزاهة والشفافية»، وشددت على «تبنّي السلام طريقًا لضمان الحقوق الفلسطينية الحقيقية وتقرير المصير».

تعتمد أي فرصة لتحويل الهدنة إلى سلام دائم على تخلي حركة حماس عن سلاحها، وعلى انسحاب القوات الإسرائيلية بدل محاولة نزع السلاح بالقوة مجددًا. ويؤكد مسؤولون أميركيون أن حماس ألمحت سرًا إلى استعدادها لقبول خطة نزع السلاح الأميركية والبدء بالتفكيك، وأن الستين يومًا المقبلة ستتركز على إطلاق هذه العملية.

وقال ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «بدعم من مصر وتركيا وقطر، سنؤمّن اتفاق نزع سلاح شاملًا مع حماس، يشمل تسليم جميع الأسلحة وتفكيك كل الأنفاق». وأضاف: «على حماس أن تفي فورًا بالتزاماتها، بما في ذلك إعادة الجثمان الأخير إلى إسرائيل، والمضي بلا تأخير نحو نزع السلاح الكامل… يمكنهم فعل ذلك بالطريقة السهلة أو الصعبة».

وأعلن البيت الأبيض أن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز سيقود «قوة الاستقرار الدولية» في غزة، للإشراف على الملفات الأمنية المرتبطة بالحكومة التكنوقراطية، ودعم جهود نزع السلاح، وضمان مرور المساعدات ومواد الإعمار بأمان ومنع وصولها إلى حماس.

‎#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6377
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.