من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

التغيير الوزاري المثالي في خمس نقاط

د. أسامة حمدي
التغيير الوزاري المثالي في خمس نقاط


العالم على مشارف تغيير جذري لم يحدث منذ عصر النهضة الأوروبي. ومصر دولة تنهض، وتحاول جاهدة منذ زمن اللحاق بركب التقدم، وفي تصوري أنها تستطيع، وتستحق، فهناك متغيرات مصيرية تحدث في العالم الآن في ثلاث صور: 


١- الانتقال بقوة وسرعة إلى عصر الذكاء الاصطناعي والروبوتات الصناعية الذكية، والاستغناء عن كثير من القوى البشرية.

٢- التحالفات الاقتصادية المتنافسة بشراسة مع نظام مالي جديد، يبتعد تدريجيًّا عن النظام العالمي الواحد؛ مما يتيح فرصًا اقتصادية نادرة إذا أُحسن استغلالها. 

٣- تحول مصادر الدخل الكبرى في اتجاه الخدمات بديلًا عن المصادر التقليدية للثروة، كالزراعة، والصناعة، والسياحة. 


ولكي تلحق مصر بركب هذه التغيرات الكبرى، وتنافس فيها؛ عليها أن تدقق كثيرًا في اختيار القيادات التي تناسب هذا العصر الجديد والمرتقب، فخطأ واحد في اختيار وزير يناسب المتغيرات العالمية سيعرقل لسنوات قدرتنا على مواكبة التقدم العالمي السريع؛ لذا فمن وجهة نظري من واقع خبرتي في الغرب عقودًا، ومن خلال سفري إلى عشرات من دول العالم، أرى أن الوزير الأمثل للاختيار يجب أن تتوافر فيه الصفات الخمس التالية:


١- أن يكون أولًا وزيرًا في "تخصصه الدقيق"، وأن يكون بارعًا ومجددًا فيه، وله سوابق ابتكار وتجديد في تخصصه مشهود بها، ولديه القدرة والمقدرة على وضع حلول من خارج الصندوق، وشجاعة في مواجهة المعوقات.


٢- أن يكون ملمًا بالمتغيرات "العالمية" في مجال تخصصه إلمامًا واسعًا، وله خبرة عالمية يستشهد بها، ولنا مثال في الدكتور أحمد نظيف القادم من كندا وزيرًا للاتصالات، وعزيز صدقي القادم من الولايات المتحدة وزيرًا للصناعة. 


٣- أن يكون ملمًا إلمامًا كاملًا بأدوات العصر الجديدة من تكنولوجيا رقمية وخلوية، ولديه الاستعداد والمقدرة أن يبدع فيهما بما يخدم وزارته.


٤- أن يعرف كيف يدير شبكة علاقات دولية على أعلى مستوى بلغة عصرية، وانضباط عالمي المستوى، ودبلوماسية راقية تجذب الغير إلى مصر.


٥- أن يكون لديه القدرة على إحداث التغيير من داخل فريق عمل من الوزارات المختلفة التي تتكامل ولا تتعارض، وتسهل ولا تعقد، وتتوافق في اختزال الوقت والجهد في سبيل التطوير والإنجاز. 

مصر دولة كبيرة وعظيمة، ولديها كوادر مذهلة في جميع المجالات بالداخل والخارج، وبخبرة عالمية تستطيع أن تنهض بمصر في وقت قياسي، لتضعها سريعًا في المكانة التي تليق بها بين الدول المتقدمة، لا الناهضة. أملي أن يتحقق هذا المراد، فنحن في سباق مع الزمن، ومصر تستطيع في جيل واحد أن تفعل المستحيل، وبدون خطأ واحد، كما فعلت كوريا الجنوبية، وسنغافورة، والصين. 

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6396
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.