من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

سلسلة ( عيون المقاومة ) : الجزء ١

إنجي حسن
سلسلة ( عيون المقاومة ) : الجزء ١


إن النسيج المصري رغم عنف الإحتلال المزدوج بريطاني عثماني لم يتهتك و يرضخ تحت نير سطوتهم و بطشهم ! 

و لنا أسماء مضيئة بالوطنية و الشرف تشرق بين أوراق تاريخ النضال المصري و كفاحه ضد الإحتلال ....

لا تتعجب حين تعلم أن الفداء لم يقتصر على الشباب و الرجال و النساء و لكن امتد بساطه ليشمل الأطفال عنوان البراءة النقية فنجد أحد الأبطال الصغار من بورسعيد و هو الشهيد نبيل منصور السيد صاحب ال11 عام من الصف الثالث الإبتدائي .....

كانت الوحشية البريطانية تحصد أرواح الفدائيين و كل مصري يسعى للكرامة و استرداد حقوقه و حرية وطنه مصر ! 

هذا الطفل رأى بعينيه و سمع بأذنيه الجنازات و الدموع التي اختلط فيها الحزن و الألم بالشرف و الفخر ...

فهم و وعى أن هؤلاء الجنود ليسوا حماية لبلده و شعبه و أهله بل هم الخطر بعينه الذي لابد من مقاومته و التصدي له .


فخرج في 16 أكتوبر 1951 م - أي قبل ثورة يوليو بعام واحد - من بيته مرتديا بيجامته ، و اتجه إلى معسكر الجولف الإنجليزي يحمل بين ضلوعه هدفا يضحي من أجله بسلامته و أحلام طفولته مثل بقية الأطفال .

و بالفعل حمل قطعًا من القماش المغموسة في الكيروسين و تخطى السلك الشائك ليقتحم مخيمات الجنود ، و شرع في إشعالها واحدة تلو الأخرى و يقذفها بيديه الصغيرتين نحوهم حتى اشتعلت جميعها ، و يخرج الجنود فزعين هربا من النيران و بحثا عن الفاعل .

الفاعل الصغير الذي لم يكتف بقطع القماش و لكن مزق جاكيت بيجامته ليكمل محاصرتهم ، ثم يتجه مسرعا تحت طلقات النيران نحو السلك الشائك ليعبره و لكن تتعلق ملابسه فيه و يرتقي شهيدا بعد أن تهشمت رأسه الصغيرة من شدة الطلقات ! 

هذا هو الشعب ابن الثورات المناهضة للإستعمار بدءا من الثورة العرابية مرورا بثورة 1919 و حتى ثورة يوليو 1952 م لا يستسلم أبدا حتى يحصل على حريته و حقوقه .

تكريما للبطل الشهيد نبيل منصور تم وضع اسمه على بعض المدارس و رياض الأطفال و كانت قصته تدرس في المناهج و نتمنى أن تعود مرة أخرى لتعلم الأجيال .

و لقد أصبح ملهما للشعراء و الذين يتغنون على السمسية بالأغاني الوطنية ، فأنشد الشاعر كامل عيد يقول فيه : 

( نبيل منصور عدا السور و لا همه .. ابن ال11 سنة كان الوطن همه .. حدف قميصه لهب في وش عسكرهم حرق معسكرهم .. الإنجليز من غيظهم اتلموا ) 

في جنات و نهر شهيدنا البريء و كل عرس الشهداء .

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6398
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.