كيف نجا العلامة البيروني من القتل ؟
"ترامب" ليس حالة فريدة، فقد عرف التاريخ كثيرين من أمثاله.. مثلًا، في تراثنا كان قبل ألف سنة حاكمٌ معروفٌ اسمه "محمود بن سُبك تكين الغزنوي الأفغاني" وهو شخص عفن السيرة منحط المكانة، ومشهور بالطمع ونهب الأموال والممالك، كما كان مشهورًا بأشياء أخرى مخزية (كاللواط بغلامه المسمّى إياز) ومع ذلك، لقّب نفسه بلقب "ناصر السُّنة وقامع البدع"..
وعندما غزا هذا الغزنوي الإمارة التي كانت تُسمى "جرجانية خوارزم" قتل في مجلس عام معظم المفكرين والفلاسفة وفقهاء المعتزلة، وكاد يقتل معهم العلامة العظيم"البيروني" لولا وساطة رجل عاقل من معاونيه المقرّبين منه، كان مدركًا لعبقرية أبي الريحان البيروني، فاقنع الغزنوي بأن يكتفي باعتقال البيروني والاستفادة من معرفته بالهند (وكان الغزنوي كل عام يغزو الممالك الهندية ويهدم المعابد هناك لنهب التماثيل المصنوعة من الذهب).. ويوم إعدامه للعلماء والمفكرين، اعتقل جنود "الغزنوي" تاجرًا واسع الثراء وجاءوا به إليه.
فقال الغزنوي للرجل : بلغني أنك قرمطي (يعني من دعاة المذهب الشيعي الإسماعيلي).. فقال له الرجل وهو يرتجف : لستُ قُرمطيًا ولكن عندي مال يؤخذ منه ما تريد.. فاستولى الغزنوي على نصف أموال الرجل، وأعطاه ورقه موقعة تقول إنه ليس قُرمطيًا !!
ترامب ليس حالة فريدة..
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك