من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

أين تتجه الثقافة العربية في ظل التغريب؟

د . بسنت شكري
أين تتجه الثقافة العربية في ظل التغريب؟

 

هل جاءت لنا شبكة الإنترنت لتكون نعمة أم نقمة؟

وهل ما يحدث الآن في بعض الدول العربية تغريب أم أمركة ؟

وماذا سيفعل الشباب الذين يعانون أزمة 

الهوية في عصر العولمة؟

 

حيث يتغير العالم بصفة عامة بسرعة كبيرة في كل مناحي الحياة، ومن ثم فإن الشباب مصاب ببلبلة وتشتت وعدم قدرة على التكيف مع هذه المتغيرات تكنولوجيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.                  

ومن أسباب أزمة الهوية أيضًا التشتت النفسي بين الهوية والخصوصية وبين الحضارات الغربية وقيمها ورموزها وطريقة حياة الشعوب فيها، ما أدى إلى تنازع في الهويات في ظل الهوية العالمية التي تموج بها المؤثرات الخارجية عبر وسائل الإعلام المختلفة.

 

فما هو شكل المستقبل في زمن لم يعد يعرف حدودا بين ثقافة وأخرى؟ أسئلة حائرة كثيرة .. ما تزال تطرح نفسها حيث تصدمنا أعراض المرض حين نلمحها في وجوه قادة وحكام لبلدان هي بذاتها رمز الثقافة العربية الأصيلة، حيث تتكرر فيها نفس مشاهد التقليد الأعمى في الملبس وطريقة الكلام وأنماط التفكير الغريبة والاحتفالات والتي وفدت إليهم عبر وسائل الإعلام المختلفة، لكن الخطر يكمن في اقتناع الشباب بوجهات نظر غربية في العديد من القضايا.

وإذا وقفنا أمام وسائل مثل التلفزيون والإذاعة والصحافة نجدها قد كرست جهودها لتصدير هذا الغزو الثقافي الذي دعت إليه ونادت به عن طريق دعواتها إلى الأفكار الغربية وتبنيها للفلسفات الأوربية بدافع التقدم ومواكبة الحضارة، وسبب ذلك يرجع إلى أن وسائل الإعلام هذه يقوم عليها مسؤولون متغربون، ورصيدهم من الثقافة العربية والإسلامية فقير أو معدوم فعلا، ولذلك فهم يرددون الأفكار الغربية ويدعون إليها حتى لو كانت تحمل جراثيم فتاكة لمجتمعنا الشرقي. وقرر أن يبيت مستقبل شبابه في العراء نهبًا لعوامل التعرية التي تنحت دينه وخلقه وتراثه ولغته.. وثيابه.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6435
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.