《أقربُ إليك ممّا أكون》
أحسدُ الصباحاتِ
التي تحظى بوجهك النبويّ،
وأحسدُ الهواءَ
الذي يُقبّل عنقك خِلسةً
ويلامسُ مساماتِ عطرك
بشغفٍ
لا يُروى.
أحسدُ الأبوابَ،
تلك التي تُشرِعُ ذاتَها كاملةً
لبهاءِ حضورِكَ
اللا مُنتظر،
وأحسدُ المدنَ
التي حللتَ ضيفًا عليها،
بل حتى
التي فكّرتَ،
لِوهلةٍ،
في زيارتها.
ليتني
للحظةٍ…
كنتُ ساعةَ معصمك،
وتحسّستُ نبضك
حين تسبقُ
دقّاتُ قلبك
الوقت.
ليتني الجيبَ الدافئ
الذي تهرعُ إليه أصابعُك
حين يبردُ العالم،
أو الوسادةَ
التي تحتضنُ رأسك
لحظةَ انهمارك
في غيابِ التفكير.
يرضيني أن أكون
خيطَ الصوفِ العالق
على يسرِ صدرك،
أو الغمّازةَ
التي تُدركُ توقيتَ ابتسامتك،
فأعرفُ
مواعيدَ الفرح
من ارتعاشةِ وجنتيك.
أغارُ
من كلِّ ما هو
أقربُ إليك منّي:
قميصِك الأبيض،
الكتابِ
الذي احتضنَ كفَّك طويلًا،
النظرةِ
التي خطفتكَ
من بين الناس
ولم تَعُد.
يا رجلًا
يتنفّسه قلبي
قبل أن يصلَ الهواءُ
إلى رئتي،
يا صوتًا
يروي عطشَ القصائد،
يا من تمرّ في رأسي
كأمنيةٍ طويلةٍ
لا تنتهي…
ولن تنتهي.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك