وماذا بعد إيران؟ هل تركيا؟ أم قوة صاعدة أخرى؟
وإلى متى تحتاج الشعوب العربية والإسلامية أن تقرر مصيرها ومصير شعوبها بأنفسها دون أن تكون أرضًا متنازع عليها، وإلا فما هو الفرق بينها وبين جرينلاند أو القارة القطبية الشمالية؟ ففي الوقت الذي تقيم فيه تركيا علاقات قوية مع سوريا معلنة أهدافها في مساعدة الدولة الجديدة في دمشق على بناء مؤسساتها وخصوصا الجيش، وصفته إسرائيل بأنه تمدد عثماني معلنة بأنها تخشى صعود أي قوة عربية إسلامية على حدودها، فماذا ستفعل إسرائيل مع تركيا التي تزداد تزداد قوتها الحربيه بشكل كبير ومتسارع، وفتحت كل أبواب التعاون العسكري مع باكستان.
ومن جانبه استضاف نتنياهو قاده اليونان وقبرص الجنوبية، وأمدهم بالسلاح والذخيره وأجهزه رصد متطورة، فتركيا ترى المشهد من جسر الدردنيل منطقة الربط بين بحر مرمرة وبحرايجا والبحر المتوسط، فأين إذن مركز ثقل المشكله في الموضوع؟ وعلى الرغم من أن أردوغان خلال سنتين ممكن أن يكون هو وكل حكومته خارج الحياه السياسية وهنا فالمعركة مع اليمين الليبرالي التركي ستكون أكثر شراسة، لأن أردوغان صنع علاقه عربية إسلامية قياسية مع كل الدول ما صارت في تاريخ تركيا، لكن المشكلة هي قصة الأرض فتركيا صخرة صلبة وحصان جامح لا يمكن ترويضه لا أمريكيا ولا إسرائيليا.
أمريكا لا تريد أن تتورط بمعركه مع دولة لها كلمة على شريحه هائلة من إسلام آسيا وأوروبا، فكل المساجد والجامعات الإسلاميه في البوسنة وكوسوفو وباكستان وتركمانستان وقرغيزستان وحتى كازاخستان وأوزباكستان هناك ثقافه إسلامية لها طابع تركي، وهنا ترى إسرائيل نفسها غير قادرة على المواجهه لأنها صيد سهل بالنسبة للأتراك ولن تحرك أي معركه معها قبل أن تضمن الدعم الأوروبي والأمريكي المطلق سياسيا وعسكريا وميدانيا.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك