ما الفرق بين الأمومة البيولوجية والأمومة "الثقافية" ؟
يقول د. عبد الوهاب المسيري : "كنت لا أنجح في الدراسة إلا في الدور الثاني، حتى وصلت للمرحلة الثانوية فقال لي مدرس التاريخ: "أنت عبقري يا عبد الوهاب" فتغيرت حياتي منذ ذلك اليوم، مع أني لا أدري هل اكتشفني فعلاً أم أنه كان من باب التشجيع وأنا صدقته والمهم أن النتيجة واحدة فقد تغيرت حياتي منذ سماعي لتلك الكلمة".
الأمومة لها جانبان بيولوجي وهي الأمومة البيولوجية التي تعيشها كل أم وترتبط بالحالة الطبيعة للولادة، ولكن الذي يختلف هو "الأمومة الثقافية" الذي يحددها التعقيد من قبل الثقافة من خلال الأبعاد الأخلاقية والجمالية والمعاني والمسؤولية التي تضيفها المرجعية الثقافية.
المفكر الإسلامي مالك بن نبي كان يتحدث عن الفرد البيولوجي الذي يتحول للشخص الاجتماعي بسبب شبكة العلاقات الاجتماعية التي توفر له ذلك التحول من خلال الشروط اللازمة لعمل نهضوي.
والأمومة ذات جانب بيولوجي لكن لا تقف عند ذلك بل تصبح بسبب شبكة العلاقة الزوجية، وهي أعلى الاجتماع البشري عبارة عن إضافة جمالية للعالم من حيث توفير الواجبات الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية والامكانيات المادية لخلق تلك الأمومة.

الأمومة والتحول الفكري.
الانعطافة المهمة في رحلة المفكر عبد الوهاب المسيري الفكرية كان ميلاد ابنته وكان ميلادها احد اسباب التحول العميق في تصوراته المادية،فلقد كان ميلادها ميلاد روحي له.فلم يتصور أن تكون تلك الإضافة الجمالية للعالم من خلال فعل مشترك والتي هي تسلسل للإضافة الجمالية.
فليست تلك الأمومة عبارة عن إنزيمات بل ذروة روحية منحت المسيري ميلادا جديدا في أفكاره بسبب ميلاد طفلته التي كانت إثباتا للأمومة كعاطفة تتجاوز السطح المادي لأبعاد تتجاوز العالم.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك