نزيف مليارات أم رهان على المستقبل؟ وثائق مسربة تكشف "جنون" أرقام شركة الذكاء الاصطناعي OpenAI
طبقا لصحيفة نيويورك تايمز، قد يُعلن مطور برنامج ChatGPT إفلاسه بحلول منتصف عام 2027 ما لم يُحسّن إيراداته أو يجذب استثمارات جديدة.
كشفت وثائق داخلية مسربة لشركة OpenAI للذكاء الاصطناعي(المطورة لـ ChatGPT) عن فجوة مالية هائلة تتجه إليها الشركة في السنوات القادمة، وسط طموحات للسيطرة المطلقة على سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
عام 2026: "الخسارة الكبرى"
تشير التوقعات إلى أن الشركة ستواجه خسائر فادحة تصل إلى 14 مليار دولار في عام 2026 وحده، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف خسائرها في عام 2025. وبحسب التقارير، فإن إجمالي خسائر الشركة قد يتراكم ليصل إلى 44 مليار دولار بحلول نهاية عام 2028.
في عام 2025، بلغت نفقات OpenAI حوالي 8 مليارات دولار، وقد تصل إلى 40 مليار دولار بحلول عام 2028. مع ذلك، لا تزال الشركة تفتقر إلى نموذج أعمال مستدام، ولا تتوقع تحقيق التعادل إلا بحلول عام 2030.
أين تذهب الأموال؟
السبب وراء هذا "النزيف" هو الاستثمار مكثف في ثلاثة مسارات:
1. الحوسبة: تكاليف تدريب النماذج الجديدة (مثل GPT-5 وSora) تتطلب قدرات هائلة من شرائح Nvidia ومراكز البيانات.
2. الرواتب: صراع شرس لجذب كبار علماء الذكاء الاصطناعي بمرتبات فلكية.
3. البنية التحتية: بناء منشآت حوسبة خاصة لتقليل الاعتماد الكلي على الشركاء.
عام 2029: حلم الـ 100 مليار دولار
رغم الأرقام الحمراء، تتوقع OpenAI تحولاً دراماتيكياً بحلول عام 2029:
الإيرادات: القفز من 4 مليارات دولار (حالياً) إلى 100 مليار دولار سنوياً.
الربحية: تحقيق أول صافي ربح حقيقي بقيمة 14 مليار دولار.
الرهان الأكبر على اشتراكات الأفراد (ChatGPT) التي ستمثل 50% من الدخل، والباقي من خدمات الشركات والمطورين.
هل يتحقق حلم الشركة في الوقت غزت فيه النماذج مفتوحة المصدر السوق، مع منافسة شرسة من شركات ضخمة على رأسها جوجل؟
وقد أكدت الأبحاث أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات لحل المشكلات الإبداعية وغير التقليدية يؤدي إلى زيادة التكاليف، إذ يتطلب الأمر، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي نفسه، تدخلاً بشرياً للتحقق من النتائج.
وستنفجر فقاعة سوق الأسهم، الناجمة عن الارتفاع غير المبرر في أسعار أسهم الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي، قريباً، لأن الذكاء الاصطناعي غير مربح.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك