من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

التنمر: جرح صامت يكبر في أي مكان

منال الجندي
التنمر: جرح صامت يكبر في أي مكان


التنمر ليس مجرد مزاح ثقيل، ولا مرحلة عابرة تمرّ مرور الكرام.

إنه كلمة تؤلم، أو نظرة تكسر، أو تصرّف صغير يظلّ عالقًا داخل الشخص لسنوات طويلة.

في المدرسة، قد يبدأ التنمر بشكل بسيط: سخرية من المظهر، الاسم، الصوت، أو حتى الهدوء الزائد.

لكن أثره كبير؛ فقد يفقد الطفل ثقته بنفسه، ويكره المدرسة، أو يعيش طوال حياته بشعور أنه أقلّ من الآخرين.

والحقيقة أن التنمر ليس محصورًا بالمدارس فقط، بل موجود في أماكن عديدة: في العمل، في الشارع، على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي أي مكان يتواجد فيه الناس.

أي محاولة لتقليل شخص أو إحراجه أو كسره علنًا تُعدّ شكلًا من أشكال التنمر، حتى وإن تغلفت بالمزاح.

المواجهة ليست بالعنف، بل بالوعي.

علينا أن نسمع، نصدق، ونتدخل مبكرًا.

فالسكوت عن التنمر يُعدّ مشاركة فيه، والتقليل من معاناة الضحية يجعل الجرح يكبر.

المسؤولية مشتركة: البيت، المدرسة، والمجتمع جميعًا لهم دور.

طفل يُربى على الاحترام لن يصبح متنمرًا، وإنسان يجد الدعم لن يشعر يومًا بالضعف.

التنمر ليس قوة،

والقوة الحقيقية تكمن في أن نكون أمانًا لبعضنا البعض، لا مصدر خوف.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6593
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.