( عيون المقاومة ) الشهيد الطيار / أحمد محمد عصمت .الجزء 2
البطل المصري الشاب صاحب ال 30 عاما ، هو خريج مدرسة الطيران ، ولد في عين شمس بالقاهرة سنة 1922 م .
توفى والده و هو في الرابعة من عمره ، ثم التحق بمدرسة الجزونت ، ثم الجامعة الأمريكية التي لم يستمر بها حبا في رياضة التنس التي كان أحد أبطالها .
ثم التحق بمدرسة الطيران و تخرج منها و عمل في شركة مصر للطيران ، و تزوج و له 3 أبناء ....
كان ككل المصريين يتابع بعيون ملتهبة ما يرتكبه هؤلاء البريطانيون من أفاعيل وحشية ضد الشعب خلاف السلب و النهب !
و يطالع الصحف بضمير الرجل الوطني الذي لا يستطيع أن يتجاوز هذه الإهانات و المظالم ليلتفت إلى حياته الخاصة و نجاحاته فيها !

و عقب إلغاء معاهدة 1936 م ، هذا الحدث الذي أثار غضب الإحتلال البريطاني فنكل و عذب كل مصري في مدن القناة ، علم الشهيد أحمد عصمت عما ارتكبه جنود الإحتلال في أهالي عزبة أبي سلطان عندما أخرجوهم جميعا من منازلهم قسرا ، و وضعوا الرجال داخل السلك الشائك ، و فصلوا نسائهم و أطفالهم في داخل سلك شائك آخر !
بجانب التعذيب و الترويع بحثا عن الفدائيين الذين قتلوا جنودا منهم سعيا نحو تحرير الوطن من الغزاة ....
و بالفعل هجم الإحتلال على قرية التل الكبير و قبضوا على بعض الرجال بتهمة أنهم من الفدائيين ، و صلبوهم على الأشجار ثم أطلقوا عليهم كلابهم المسعورة لإجبارهم على الإعتراف عن مجموعة الفدائيين جميعها !
و عندما رفضوا و صمدوا من وازع رجولتهم و نخوتهم ، أعدموهم رميا بالرصاص !
استجمع الشهيد أحمد عصمت قواه الملتهبة بحب الوطن - مصر - و أبت نخوته أن يبتعد عن كل هذه الآلام و يلتفت لحياته المرفهة !

فعزم على مساعدة الفدائيين و نقل السلاح لهم بسيارته الخاصة ، و لكن قبل ذلك ترك جوابا لأسرته كتب فيه رسالة لا تقل وطنية عما سيفعله لكل عموم المصريين قائلا :
( إن مت فأرجو أن يعلم كل مصري أنني شاب متزوج و لي ثلاثة أطفال بجانب أمي و إخوتي ، و مع ذلك فقد ضحيت بنفسي ليعيشوا أحرار في بلدهم )
ثم انتقل بسيارته المحملة بالسلاح متجها إلى بورسعيد ، متحديا كل الفظائع التي يرتكبها الإحتلال الغاشم !
و أثناء مروره بقرية التل الكبير وجد دورية الإحتلال تستوقف سيارات المصريين للتفتيش و شاهد التنكيل بالمواطنين و الإذلال لهم !
فحين جاء دوره ، طلب منه النزول فرفض و سلم بطاقته الشخصية لقائد الدورية الذي أصر على تفتيش سيارته ، فأخرج الشهيد مسدسه و أطلق الرصاص على قائد الدوريه الذي خر صريعا ثم حارسه و جنديا آخر ، حتى عاجلته بقية الجنود بالرصاص في صدره فاستشهد في الحال في 14 يناير 1952م أي قبل أحداث 25 يناير شرطة الاسماعيلية ..
و كلها مقدمات ثورة يوليو المجيدة .
رحم الله الشهيد العظيم في ضمير وطن أعظم لا يقبل الإحتلال و يأبى المذلة ....
تخليدا لذكراه أطلق اسمه على شارع بعين شمس و مدرسة
فمثله نكتب اسمه بحروف من نور ليضيء الطريق لأجيال و أجيال تعلم معنى الفداء .
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك