[ليلة النصف من"شعبان"في الميزان].
• لقد كثرت الروايات حول ليلة النصف من "شعبان"؛تلك الروايات التي جانب بعضها الصواب لاستنادها إلى أحاديث لم ترقَ إلى مستوى الصحة؛كما يوجد_أيضا مبالغات بشأن تلك الليلة_لامبرر لها.
•لاشك أن هناك تحويلا للقبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام_بنص قرآني محكم،وبالسنة الصحيحة والتي أشهرها ماجاء عن"البراء بن عازب"_رضي الله عنه وأرضاه_أن رجلا ممن صلوا العصر مع رسول الله_صلى الله عليه وسلم_يومها قال:"أشهد أني صليت العصر مع رسول الله متوجهين إلى المسجد الحرام"_حيث نزل الوحي عليه بعد ركعتين من العصر؛فتوجه إلى المسجد الحرام في الركعتين الأخريين بعدما كان متوجها إلى المسجد الأقصى؛لذا عُرف هذا المسجدفيما بعد ب"المسجد ذو القبلتين"؛ومن ينكر ذلك يكون خارجا عن الملة لإنكاره ماعلم من الدين
بالضرورة.
•أما ربط تحويل القبلة بليلة النصف من شعبان؛فذلك أمر فيه مقال؛بل إن أصح الروايات على أن ذلك التحويل كان بشهر رجب.
•ومما يلتصق بهذه الليلة ورود دعاء كان يُردد_ولايزال يردد في مساجد بعض القرى_وبه مايخالف العقيدة؛حيث يُفهم من ذلك الدعاء أن ليلة النصف من"شعبان"هي الليلة المباركة التي يُفرق فيها كل أمر حكيم؛وهذا محض افتراء على ماجاء بأوائل سورة" الدخان"،وكذا
سورة"القدر"من أنها ليلة القدر.
•كما يتجلى مدى مجاوزة الحد من الناحية العقدية بما جاء به من التماس محو ماكُتب بأم الكتاب"اللوح المحفوظ"
من شقاء مشفوعا بآية فهمت خطأ:"يمحو الله مايشاء ويثبت وعنده أم الكتاب"
سورة"الرعد"الأية39"؛
بينما الإجماع على أن ماخط أزلا بأم الكتاب يستحيل في حقه_سبحانه_أن يُمحى؛لكن المحو على نحو ماجاء بالأية الكريمة:"إن الحسنات يذهبن السيئات"
سورة"هود"الأية"114",
وماجاء بالسنة الصحيحة من أنه لايرد القضاء إلا الدعاء.
_ولايظنن ظان أنني أحول بين من يريد إحياء تلك الليلة بصيام أو دعاء_في إطار ماجاء بالقرٱن أو صح في السنة من أدعية عامة_؛لكن الذي أريد ترسيخه أن يكون ذلك منسحبا على فضل شهر"شعبان"_جملة_
والثابت بالسنة الصحيحة.
ولمثل هذا فليعمل العاملون.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك