من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

(جرح لا يُنسى) .. أثر الكلمات السلبية على نفسية الطفل

د. ولاء محمد عبد العزيز الكدش
(جرح لا يُنسى)  .. أثر الكلمات السلبية على نفسية الطفل


الكلمات ليست مجرد أصوات نلقيها ثم تختفي في الهواء،

بل قد تكون بذورًا… إما أن تنبت أمانًا وثقة، أو تنمو جراحًا صامتة في أعماق الطفل.


الطفل لا يملك بعدُ قدرة الكبار على التصفية أو التجاهل،

فكل كلمة تُقال له تدخل مباشرة إلى قلبه،

تسكن ذاكرته، وتُشكّل صورته عن نفسه والعالم.


كيف يستقبل الطفل الكلمات السلبية؟


عندما يسمع الطفل عبارات مثل:

“أنت فاشل”، “لا تفهم شيئًا”، “لماذا أنت هكذا؟”

فهو لا يسمعها كنقدٍ عابر،

بل كـ حقيقة مطلقة عن ذاته.


الطفل لا يقول في داخله: “أمي غاضبة”

بل يقول: “أنا سيئ… أنا غير محبوب”.


الجرح الذي لا يُرى


الكلمات السلبية لا تترك كدمات على الجسد،

لكنها تترك ندوبًا نفسية عميقة:

 • ضعف الثقة بالنفس

 • الخوف من المحاولة والفشل

 • التردد الدائم والشعور بعدم الكفاية

 • القلق أو العدوانية أو الانسحاب


وقد يكبر الطفل،

وتبقى تلك الكلمات تهمس في داخله كلما واجه تحديًا جديدًا.


لماذا لا تُنسى؟


لأنها غالبًا تأتي من أقرب الناس إلى قلبه،

من الأب أو الأم أو المعلم،

أي من الأشخاص الذين يُفترض أن يكونوا مصدر الأمان الأول.


حين تأتي القسوة ممن نحب،

تتحول الكلمة إلى جرحٍ أعمق…

جرح يصعب نسيانه.


الفرق بين التوجيه والإهانة


التربية لا تعني كسر الطفل ليطيع،

ولا رفع الصوت ليُفهم.


هناك فرق كبير بين:

 • “تصرفك خاطئ”

و

 • “أنت طفل سيئ”


الأولى تُصحح السلوك،

أما الثانية فتهدم الذات.


كيف نُداوي قبل أن نَجرح؟


 • اختيار الكلمات بعناية، خاصة وقت الغضب

 • فصل السلوك عن شخصية الطفل

 • الإكثار من كلمات التشجيع والاحتواء

 • الاعتذار للطفل عند الخطأ (الاعتذار لا يُضعف الهيبة)

 • تذكير الطفل بقيمته قبل تصحيح خطئه

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6642
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.