تخبُّط ( فقدان الوِجهة )
أحاول تلحُّف الدفء ولا أجد سوى السراب ، أهرول من أجل العثور على ما يساهم في شفاء القلب أو إنقاذه ممَّا تورَّط فيه فأضيع وأتيه أكثر وأكثر وكأني أبحث عن حبات لؤلؤ متناثرة في مُختلَف بقاع الأرض إذْ يصعُب الوصول اليها ، أحاول الاختباء فأخفِق أيضاً فلقد صار كل شيء مكشوفاً أمام الجميع .
صار القلب يرتجف ويرتعد طيلة الوقت وكأنه خائفٌ من شيء ما رُبما لا يعرف كُنهَه أو يدري أسبابه ، صار كطفلٍ برئ يخشَى من كل ما يجري ، يهرب من كل ما مضَى ، يحذر ممَّا هو قادم وكأنه فقد بوصلته كما فقد الشعور بالأمان الذي كان يشمله في الماضي ، صار وحيداً بقَدْر لم يستشعره من قَبْل ، ربما حطَّمته التجارب وصار فتاتاً بلا شعور محدَّد أو وِجهة سليمة .
ربما غاص في وحل أحزانه في الوقت الذي أراد فيه النجاة ، ربما سحبته دوامة اليأس في حين أنه رَغِب في بعض السعادة والهدوء والأمل الذي يجعله مُقدِماً على الغد قادراً على رؤيته مشرقاً نوعاً ما ولكن هيهات فقد ضاعت أحلامه وسُلبَت كل طاقته وحقوقه بلا إنذار مُسبَق فصار ينتظر الخلاص من تلك الحياة الفانية بعدما وصل لمرحلة التخبُّط التي لا يدري فيها مَقصِده أو وِجهته وكأنما ضلَّ طريقه للتو ، فعَساه يتمكن من العودة واستعادة الخُطة أو إيجاد البديل الذي سيُمكِّنه من استئناف الرحلة من جديد دون كللٍ أو خوف أو قنوط …
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك