من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

«لا تُحب بالصدفة»… خليل الرخاوي يقدّم خريطة نفسية شاملة لفهم العلاقات الإنسانية

السعيد حمدي
«لا تُحب بالصدفة»… خليل الرخاوي يقدّم خريطة نفسية شاملة لفهم العلاقات الإنسانية


صدر حديثًا عن دار دير للنشر كتاب «لا تُحب بالصدفة» للأخصائي والمعالج النفسي والكاتب خليل الرخاوي، في عملٍ يقترب من العلاقات الإنسانية بمنظور علمي تحليلي، جامعًا بين الخبرة الإكلينيكية والتجربة الواقعية، ليقدّم للقارئ دليلًا عمليًا لفهم أنماط الحب والعلاقات وكيفية تشكّلها وتأثيرها على حياة الأفراد.


ينطلق الكتاب من سؤال جوهري: لماذا نحب؟ قبل أن يغوص في تصنيف منهجي لعشرة أنماط أساسية للعلاقات، محلّلًا لكل نمط أسبابه النفسية، وجذوره الممتدة إلى الماضي، وطريقة تشكّله، وكيف يعبّر أصحابه عن الحب داخل العلاقة. ويعتمد الرخاوي في طرحه على قصص وحالات واقعية مستمدة من ممارسته المهنية، ما يمنح المحتوى طابعًا إنسانيًا قريبًا من تجارب القراء.

ويضم الكتاب ما يقرب من 90 حالة حقيقية تعكس تعقيد العلاقات الإنسانية وتنوّع سياقاتها النفسية والاجتماعية، إلى جانب اختبار نفسي تطبيقي شارك فيه نحو 30 ألف شخص، ساهم في بناء السمات الأساسية لكل نمط من أنماط العلاقات. كما يتضمن فصلًا مخصصًا لاختبار يساعد القارئ على اكتشاف نمطه الأساسي والنمط الثانوي، وفهم نمط شريك حياته بصورة أعمق.


ولا يقدّم الرخاوي الأنماط بصورة جامدة، بل يؤكد على ديناميكية الشخصية والعلاقات، موضحًا كيف يمكن للأنماط أن تتداخل وتتغيّر بمرور الوقت تبعًا للخبرات العاطفية المتراكمة. ويختتم الكتاب بفصل يحمل عنوان «ماذا بعد؟» يجيب فيه عن الأسئلة النفسية والوجودية التي قد تظهر بعد فهم الذات، موجّهًا القارئ نحو خطوات أكثر وعيًا في التعامل مع نفسه ومع الآخرين.

ومن بين الاقتباسات اللافتة في الكتاب:


"العلاقات هي غايتنا الأساسية للبقاء، وهي بوصلتنا التي تقودنا في طريق البحث عن الاكتمال. وفيها يقع الاختبار الحقيقي: إمّا أن نبلغ من خلالها جنتنا الخاصة، أو نظل ندور في جحيمنا الشخصي."

يُذكر أن خليل الرخاوي معالج نفسي وكاتب في المجال النفسي ومحاضر في علم النفس الإكلينيكي، وخريج كلية الآداب – قسم علم النفس بجامعة حلوان، ومؤسس Psychology Hub Group للتوعية النفسية، وقدّم أكثر من 900 محاضرة وكتب ما يقارب 400 مقالة متخصصة. وله عدة مؤلفات في المجال نفسه، من بينها: ما وراء السلوك، كل الطرق تؤدي إلى تروما، الحالة 51، ولا تُحب بالصدفة.

ويُقدَّم الكتاب بوصفه مرجعًا موسوعيًا مبسّطًا لكل من يسعى لفهم ذاته وعلاقاته بشكل أعمق، جامعًا بين التحليل النفسي والتطبيق الواقعي، ليكون دليلًا عمليًا في رحلة البحث عن حب أكثر وعيًا واتزانًا.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6699
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.