كلنا أخدنا الوباااا !!
لما بتكون متعود إنك تنام في وقت معين ، لما بيفلت منك أو يتغير ، بتحصل عندك دربكة وممكن يتلخبط نومك ، ويومك وتعودك واعتيادك .
لما بتغير مكان نومك نفسه، لما تسافر أو تروح مكان تاني ، يحصل معاك نفس الموضوع ، بتحس أن النوم صعب وتعيش يمكن ساعات في قلق وتتقلب يمين وشمال تستجدي النوم ولو للحظات .
الاعتياد على شيء ومحاولة تغيره بيكون له تأثير عليك وعلى سلامتك النفسية والصحية ويمكن قدرتك على إنجاز أي شيء، حتى تبدأ مرحلة الاعتياد وتعود إلى سابق عهدك.
المسألة مش في النوم بس ولا في تغيير المكان، المسألة في العلاقات الإنسانية نفسها، لما تعتاد أصحاب، لما تعتاد مكان وعمل وبلد ووطن، بمجرد ما تروح مكان جديد، أو تقعد مع ناس جديدة، أو تسافر لمكان آخر ، بتمر بنفس المنحنى النفسي والصحي وبتفقد قدرتك على التواصل بنفس ما اعتدت عليه .
ورغم أن كل شيء جديد له فوائد كثيرة، إلا أننا بنعيش دائما منغمسين في كل حاجه قديمة، أو بمعنى أدق في ماضينا، ذكرياتنا ، ونطلق عبارات مدهشة بتملأ روحك وخلاياك بالحياة ، زي رائحة المكان ، طبيخ أمي ، الزمن الجميل .. إلخ.
المدهش أيضا أن أفلام الخيال العلمي والمستقبل لا تروق لنا، ونحب قوي الأفلام تحكي عن الماضي والواقع، فيه تأثير قوي علينا جعلنا غير كل العالم، نحب نفضل قاعدين في زمنا ومكانا وناسنا حتى لو شطبوا علينا، وأدخلونا في هيستريا من الخوف والبكاء والحزن والضيق.
حسيت ده قوي وأنا بتفرج على فيلم دعاء الكروان، أحد قامات السينما المصرية، لكن اعتبره أحد عاهات المجتمع، بمجرد ما تقعد وتشاهد يتملك حالة من الحزن والبكاء وتتابع مع فاتن حمامه رحلة هنادي ووين راحت هنادي.
الحقيقة مش هنادي بس اللي خدها الوبا ... كلنا خدنا الوبا ، لأننا لسه بنحن للوبا وهنادي ، ونبكي ونندهش وننبسط ونقول العبارة الشهيرة واحنا مالنا .. ونقوم ننام !!
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك