من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

"وكذلك جعلناكم أمة وسطا"

فتحي محمد علي

"وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وماجعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وماكان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم"

سورة"البقرة"الأية"143".

•اقترنت تلكم الآية الكريمة بالأية التي نزلت تطييبا لخاطر الرسول_صلى الله عليه وسلم_بتحويل قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام:"قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وماالله بغافل عما يعملون"

سورة"البقرة"الأية"144".

•لقد كان الرسول_صلى الله عليه وسلم_يتجه بحنيفيته السمحة في تعبده وصلاته إلى المسجد الحرام قبل فرض الصلاة على المسلمين ليلة"الإسراء والمعراج".

•حين فرضت الصلاة ليلة"الإسراء والمعراج"كان الأمر الإلهي بالتوجه إلى المسجد الأقصى ليميز الله الخبيث من الطيب.

•لما راح اليهود يرددون قولهم:"ما لمحمد يتبع قبلتنا ولايتبع ديننا؟!"_لبث الفتن؛آلم ذلك القول الرسول_صلى الله عليه وسلم_؛فكان يتطلع إلى السماء طمعا في المدد الإلهي؛فكان الإنعام بتحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام_ذلك التحويل الذي لايماري فيه أحد_رغم عدم الجزم بتاريخ ذلك التحويل_.

•إن إنكار ذاكم الحدث الجلل_ حدث تحويل القبلة_يعد خروجا من الملة لدخول منكره تحت"إنكار ماعلم من الدين بالضرورة"_بحجية القرأن والسنة الصحيحة_.

•ولم يتوقف اليهود والمرجفون عن القيل والقال؛فبالأمس كان تقولهم بشأن توجه النبي والمسلمين في قبلتهم إلى المسجد الأقصى،واليوم لم يتوقف تقولهم بشأن تحويل القبلة إلى المسجد الحرام:"سيقول السفهاء من الناس ماولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم"

سورة"البقرة"الأية"142".

•وليس هذا التحامل فحسب؛بل راحوا يبثون الفتن بأن الصلوات التي توجه فيها المسلمون إلى المسجد الأقصى لن يثابوا عليها؛ووجد ذلك الزعم من المرجفين صدى في نفوس آخرين بشأن من مات من الصحابة قبيل تحويل القبلة ومدى صحة صلاته؛لكن الله غالب على أمره:"وماكان الله ليضيع إيمانكم".  

•وبين الاتجاه إلى المسجد الأقصى ثم الاتجاه إلى المسجد الحرام تتركز الوسطية التي تحمل في طياتها الاعتدال معلنة أن الدين كله لله.

•بين هذا وذاك يكون الرسول_صلى الله عليه وسلم_شهيدا على قومه؛ويكون قومه شهداء على أهل الشرائع الأخرى_في الدنيا والآخرة_؛فقد جاء في السنة الصحيحة أن أقوام الأنبياء السابقين حين ينكرون أن رسلهم لم يبلغوهم عن الله؛يكون استشهادهم بأمة سيدنا"محمد"بما ترسخ لديهم من قرآن وسنة.

فهم أمة وسط من الوسطية والتوسط.

•ومن الطريف أن الأية التي

جاءت بها كلمة"وسطا"؛

جاءت_تحديدا_في منتصف سورة"البقرة"286/143

_فحري بنا أن نترقى حتى نكون على قدر ماأعد الله لنا.

وبالله التوفيق.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6712
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.