من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

متلازمة الظلم والتقدير المعنوي والجلد التخين

هشام زكريا
متلازمة الظلم والتقدير المعنوي والجلد التخين


الظلم أنواعه كثيرة يمكن أصعبها الظلم المعنوي ، لأن أشد أنواع الألم هو ألم النفس ، في قوله تعالى " ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء " ، هذا الابتلاء بالتعب أصعب أنواع العذاب ، يعني ضيق الصدر تقدر تقول عليه هو التعب المعنوي ، يعني لو جزء من العذاب فبيكون اشد من عذاب الجسد .


العلماء فسروا الآية كالتالي : " شبَّه المولى - سبحانه - ضيق صدر هذا البائس بضيق صدر الذي يتصاعد في السماء بتناقص قدرته على التنفس الطبيعي درجة بعد درجة، وذلك لانخفاض الضغط الجزيئي للأكسجين في طبقات الجو العليا حتى يصل الضيق إلى أشد مراحله وهو مرحلة الحرج والتي لا يستطيع بعدها الأكسجين أن ينفذ إلى دمه ، فيشعر أنه غير قادر على التنفس" .


ـ هذا جزء من مقدار التعب النفسي حين يعذب أحد ، فلو طبقنا هذا على من يظلم معنويا ، فإن حواسه كلها تعطل ، ويفقده القدرة على تجاوز متاعبه والاحساس بالحياة .


ـ ربنا سبحانه وتعالي أعطي لكل إنسان قدرات ، في ناس جلدها تخين ، عندها قدرة على التجاوز ، والظلم النفسي لا يقف عندهم كثيرا ، وفي ناس تنزوي وتتألم وتموت في صمت .


ـ إذا كان اشد أنواع العذاب أن يكون صدرك ضيقا ، وفقا لقوله تعالى ، فمن الطبيعي أن الشخص الذي يظلم معنويا ، بتنتهك كل قدراته على الحياة ، وللأسف الكل لا يهتم ، لأن الظلم معنويا في نظر البعض حاجه بسيطه وربما لا يشعر بوقعها على الأخرين.


ـ الناس في طريقها بتفتقد مثل هذه الأمور ، عشان كده دائما ما يقال التقدير المعنوي أهم من التقدير المادي ، التقدير المعنوي الحقيقي لأنه يفتح الخلايا للحياة يدفعك بالطاقة الإيجابية .


ـ الحفاظ على الناس مهمة ، تقدير الناس مهم ، لا تظلموا فالظلم ظلمات يوم القيامة ، والظلم المعنوي يرد في الدنيا قبل الآخرة ، ابسطوا قلوبكم بالمحبة ، وخفضوا الابتلاءات على الناس ، مفيش حد بياخد رزق حد ، لكن في حد بيظلم حد معنويا ، ويكسر ملامحه الداخلية بسكين بارد .

ـ من ضمن حسابك لنفسك قبل نومك ، أسأل نفسك بشفافية بينك وبين الله ، لأنك حين تضع رأسك ، لا يكون معك سوى الله ، هل ظلمت أحد معنويا؟ كيف اعيد ترتيب نفسي واخفض كسر أحد ؟ لا تفرحوا بهزائم الآخرين ، لأنه انتصار مؤقت ، وانتصار لا يدوم ، فأشد أنواع العذاب في الدنيا ، أن يضيق صدرك وكأنه يتصعد إلى السماء .

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6789
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.