من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

كرفان الأصفر " 8 "

معتز صلاح
كرفان الأصفر


الليل وسط الزراعة شئ آخر بأصوات لها لحنها الخاص ، هل تتوافق مع نبض قلبي ؟، وصوت جلفدان ؟ ، اشعر الليل يزحف على أطراف الملابس ويخترقها ليدخل لكل جزء من جسدي ، احاول الوصول لمحطة القطار ، لكن القمر لم يظهر الليلة يكاد يكون مخنوقا بسحاب احمر ما ، هل يحتج على قتلى جلفدان ؟ ، أو هو موافق على قتلى لتلك المرآة ؟ ، هل هو حامي لأهرب من تلك القرية فى الليل المعتم ، ام مرشد عني لكي يخفي طريقي واتوه لأقع فى مأزق ما ؟

لم افهم ذلك القمر الماكر ابداً ، وخاصة وهو يحاول الاختباء في بعض أيام احتاجه فيها ، ويظهر فى ايام اخرى اكرهه فيها ، يوم وفاة ستي الكبيرة كأن ساطعا يلوح لى من بعيد ويشمت فى ! ، وفي يوم الرحيل الأول اختفى بحجة انتهاء الشهر .. القمر له مزاجه الخاص القاتم احيانا … القطار يطلق آخر صفارة طويلة صارخة مبتعدة ، لن أصل إليه ، يجب الوصول الى محطة المدينة والا سأنتظره على الرصيف لمدة يومين على الأقل .

اغلق عيناي وانا امشي مرهقا 

سيد  

يصرخ كيان ما داخل الجفون ، افتح عيني فجاة ، يختفي الصوت والشكل ، بين الرمشات السريعة يظهر كيان طويل رفيع جدا ، هل هو قتيل ما ؟ ، ولم احتل جفوني من الداخل ؟

اقرر عدم غلق عيني ابدا ، احاول هذا لمدة جزء من الثانية ، لكني ارى خياله فى القمر الأحمر عاليا ، يصرخ بأسمي 

سيد 

التفت خلفي هناك خيال مآته بعيد ، فوقه غراب نائم ، ولا احد اخر ، حتي شبح جلفدان اختفى ، اقرر المشي من جانب المقابر سريعا ، لكن هل هناك مكان واحد على الأرض كلها لم يدفن فيه أحد ؟ ، احاول تذكر اغنية ما لكني أفشل تماما ، البرد والوحدة وصوت صراصير الليل البعيدة والقريبة معا ، كلها تنادي اسمي ، واقرر الهرب من هذا المكان حتى ولو مشيا الى المكان الجديد 

هل سأقتل مرة…

سيد انادي عليك ..

من ؟

يظهر يحيي ناظم -عرفت اسمه فيما بعد - كأنه خيال بعيد بجانب القمر.. مجرد عيون جاحظة و جلد شاحب أبيض مدبوغ …

سيد ايها القاتل ..

من انت كيف تعرفني ؟

اعرف عنك كل شئ .. اريد منك شئ هام 

ما هو ؟؟

وصلت الى قضبان السكة الحديد التى تلمع كأنها أنياب ذئب براري قاتل ، وقررت المشي عليها ، وانا اكلم هذا الطيف او ذلك المدعو يحيي ..

ولكن مع الخطوة الثانية كدت اسقط ، العوارض الخشبيه معلقه على كوبري حديدي ليحمل القطار لكن ترعة هائله الحجم سوداء من اسفله .. قفزت أول عارضه بهدوء، والقفزة الاخيرة سقطت داخل الفجوة التى ابتلعتني ….

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6833
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.