مفارقة التسامح: كيف تنهار الليبرالية أمام "الآخر" الحقيقي؟
يلتقط كارل بوبر في كتابه "المجتمع المفتوح وأعداؤه" مفارقة حاسمة: التسامح غير المشروط يؤدي تلقائيًا إلى زواله، إذ يطالب عدم المتسامحين بحقهم في السيطرة.
هكذا، يجب على المجتمع الليبرالي ممارسة اللاتسامح تجاههم لحماية قيمه الأساسية، وإلا سقطت التعددية بنفسها.
نكتة جيجك
تكشف التواضع المزيف في نكتة سلافوي جيجك، يصل الغني والحاخام إلى التواضع أمام الله، لكن الفقير يثير غضبهما بتقليدهما، مما يكشف أن التواضع تمثيل لتأكيد التفوق الاجتماعي.
هذا يعكس حاجة بعض الحضارات للشعور بالعلو عبر "دونية الآخر"، فالتسامح الحقيقي يصبح إهانة إذا جاء من أدنى.
أولمبياد باريس:
إهانة الآخر الأصيل
حفل افتتاح الأولمبياد في باريس يظهر تحول الليبرالية من احتواء الآخر إلى معاداته، حيث يُقبل "الآخر" الملوّن أو المتحول فقط، بينما يُقصى من يحمل مشروعًا حضاريًا أصيلاً.
هذا يؤكد أن التسامح الغربي مشروط بتوافق الآخر مع مقاسه.مراحل الاستشراق نحو الإقصاءانتقل الغرب في تعاطيه مع الآخر عبر مراحل: من البربرية إلى اللغز الجنسي، ثم السلطوية، وأخيرًا الجهل والقهر النسوي.
اليوم، يتجه نحو "إقصاء الآخر" كحل أخير قبل تعدد الأقطاب، كما يصف بيونغ تشول هان "طرد الآخر".
من سارتر إلى التناقض الليبرالي
سارتر يقول "الآخر جحيم" لعبء الأحكام، فالتنوير سعى لفضاء فرداني خالٍ من الحكم.
لكن هذا أنتج أكبر مشروع حكم: وصم الآخر بالتخلف والإرهاب، مع توجس عميق يؤدي إلى شيوع التشابه بدل التعددية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك