من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

قبائل التبو.. عمالقة الصحراء الليبية

خالد شحاتة
قبائل التبو.. عمالقة الصحراء الليبية

التبو في ليبيا: دماء الصحراء التي سالت ثمنا للسياسة و والنزاع على الحدود!

تعد قبائل التبو، عمالقة الصحراء الأصليون، تمتد جذورهم العميقة إلى رحم فزان والكفرة ومرزق والقطرون منذ عدة قرون، والذين  عبروا الحدود إلى تشاد والنيجر، يتحدثون لهجات التيدا والدازا .

يتمتعون ببسالة نادرة تجعلهم سادة البيئات القاحلة الممتدة من تيبستي إلى بحر الرمال.

ورغم هذا الإرث الغني، ظلوا على يعيشون هامش الدولة لعقود، محرومون من التمتع بحق الجنسية في العهد الملكي ، ثم مُضطهدون تحت حكم القذافي الذي سحب جنسياتهم وحظر لغتهم، تاركًا جنوب ليبيا في عزلة تامة بلا خدمات أو فرص استثمارية.

حرب أوزو:


المأساة التي شتت شمل التبو وفرقتهم!


خلال الفترة من 1973 إلى 1987، اندلعت معركة الدم على شريط أوزو الغني باليورانيوم (80 ألف كم²)، حيث جنّد القذافي قبائل التبو من تشاد  خارج الحدود الليبية للدفاع عن "عمق استراتيجي"، بينما كان حسين حبري التباوي رئيس تشاد يشن الهجمات على معاقلهم بدعم فرنسي .


 وحدثت هذه المفارقة الدامية حينما قاتل تبو ليبيا إخوانهم التشاديين!

خلال "حرب التويوتا" 1987، هزم الجيش الليبي في فادا ووادي دوم حتى معطن السارة، ثم حَكَمَتْ محكمة العدل الدولية (1994) بتبعية أوزو لتشاد، فأصبح التبو منقسمين، حيث سحَبَت جِنْسِيَتُهُمْ وَهدمت بُيُوتُهُمْ، وقُمِعَتْ احتجاجات الكفرة عام 2008 بمقتل 30 شهيدًا.

ثورة 2011:

أبطال الجنوب يُخْذَلُونَ مرة أخرى!ا

انخرط التبو في صفوف الثوار، يسيطرون على المعابر الجنوبية، لكن النزاعات القبلية انفجرت ونشبت  معارك دامية مع الزوية وأولاد سليمان في 2012، حرب أوباري مع الطوارق 2014-2015، وقصف مرزق 2019 الذي قَتَلَ 40 مدنيًا دون محاسبة، حسب تقارير الأمم المتحدة.

رغم كل ذلك، ظل التبو يدافعون عن الحدود ضد الإرهاب والتهريب، لكنهم يفتقرون للشرعية السياسية  وحق الجنسية و والحصول على الخدمات.

 الخلاصة

التبو ليست  مشكلة قبلية، بل صرخة للاعتراف  بهويتهم و إنجاز العدالة التاريخية بعد أن دفعوا ثمن الجغرافيا والحروب.

و ليبيا موحدة لن تقوم دون الاعتراف بهم  كفصيل وطني أصيل، يضمن لهم مشاركة عادلة في الحكم، و وتحقيق تنمية جنوبها المنسي – فالصحراء تنتظر العدالة قبل فوات الأوان!

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6876
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.