من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الصدمات

خلود أيمن
الصدمات


في ظل ما يتعرض له المرء من صعوبات ومِحن وأذى يتراكم كل ذلك بقلبه ويُصاب بالعديد من الصدمات التي يصعًب التخلص منها وصدمة تلو الأخرى يفقد الشعور بلذة ومتع الحياة مهما توافرت من حوله .

وستظل تتلقى الصدمات والصفعات إلى أنْ يشتد عودك ومن ثَم تفقد الثقة في كل شيء ولا تسَلْ عن الأسباب فإنْ حاولت التوصُّل إليها باءت كل محاولاتك بالفشل ، فتقبَّل الوضع الراهن فهو إلى زوال كما هو مصير كل الأشياء سواء التي تَحوزها أو تلك التي لم تَنلها قط أو تصل إلى يديك ذات يوم ، فلا يصيبنَّك الهَم والحزن جرَّاء تلك النكبات التي تتعرض لها وتعترض طريقك بين الفينة والأخرى حتى لا تتحول حياتك لسيلٍ من المآسي والآلام التي لن تتمكن من التعافي منها ، فلتعلم أنها زائلة هي الأخرى فلا يحزنك شيء ضئيلاً كان أم جسيماً فهذا ما سيساعدك على التكيُّف مع تقلُّبات الحياة دون ضجر أو سُخط قد ينقلب معك لأمراض مزمنة يصعُب الشفاء منها ، فتعامل مع كل شيء ببساطة ولا تأخذ كل الأمور على مَحمل الجد وإلا مُت محموماً مكلوماً بفعل الضيق الرابض بصدرك طيلة حياتك دون القدرة على التعبير عنه أو إخراجه بشكلٍ سليم .

تلك هي مصائب أجمع البشر بلا استثناء ولم يتمكَّن أحد من إيجاد الحل المناسب لها سوى العُزلة والاكتفاء بالذات والذي لم يَكُنْ حلاً مُجدياً ذات يوم إذْ يسبب مضاعفات ومشكلات تتفاقم بمرور الوقت ، لذا علينا التوصُّل لحلول أخرى خارج الصندوق كي تخرُج حياتنا من هذا الطور الروتيني وتنتقل لمرحلة أخرى أكثر تطوراً وتقدماً ، متخليين عن آثار تلك الصدمات التي تلقفناها في الماضي فهي أمر بديهي حيث كنَّا أقل نضجاً وعُمراً وخبرةً من حالنا اليوم ... 

من كتاب " نافذة للأرواح المُرهَقة " 


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6886
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.