العد التنازلي!!
منذ قليل وصلت الغواصة النووية أوهايو الأمريكية المزودة ب154 صاروخ توماهوك ، وفى خلال 5 أيام ستصل حاملة الطائرات جيرالد فورد ، أكبر ما عرفته البشرية من حاملات الطائرات ، إلى جانب ابراهام لينكولن الموجودة حاليا ببحر العرب ، وما يقارب 50 ألف جندى أمريكى فى قواعد فى الأردن وبعض دول الخليج وإسرائيل وعلى متن القطع البحرية ، إلى جانب أفراد من قوات دلتا الأمريكية فى أذربيجان ، كل ذلك حول إيران !
على الجانب الآخر إيران تعلن عن صاروخ قادر380 الذى يتخطى مدى 1000 كم فى قواعد إيرانية تحت الأرض ، صاروخ بر بحر عالى الدقة ذو قدرة تدميرية مرعبة ، موجه تحديداً للقطع البحرية وحاملات الطائرات والقواعد البحرية فى الخليج ، فضلاً عن صاروخ خرمشهر الفرط صوتى ، سرعة 16 ماخ الذى يصل مداه 3000 كم ، الذى أعلنت عنه منذ أيام ، والقادر على ضرب كامل جغرافيا الكيان بدقة ، ذو رأس متفجر زنة 1800 كجم يعمل بالوقود الصلب !
منطقة ملتهبة على حافة الانفجار ، والجميع يحبس أنفاسه ، يذهب عراقجى وزير الخارجية الإيرانى إلى جنيف غداً ، فى الجولة الثانية من التفاوض بعد جولة مسقط ، والتى ستنتهى ايضاً إلى لا شىء !
فى هذه الاثناء محمد بن سلمان والسيسى والبرهان بيعملوا عظمة فى الشرق الأوسط ، من تحالف معلن وفى خلفيته غير معلن مع قطر وتركيا وباكستان ، ويعلن محمد بن سلمان بتحدى ، غلق أجواء المملكة واراضيها أمام ضرب إيران ، العدو التقليدى للملكة والمنطقة منذ 1979 بما يؤكد عبقرية هذا الشاب المجدد ، وبدعم وتناغم مصرى سودانى ، يحيد الدور الوظيفى للإمارات فى اليمن ، بسحق عيدروس الزبيدى الذى فر هارباً من عدن وحضرموت والمهرة إلى الإمارات ، وتحييد الدور الوظيفى للإمارات فى دعم ميليشيا الدعم السريع فى السودان واثيوبيا والقرن الأفريقى ، وتحقيق انتصارات مزهلة للجيش السودانى فى هبيلا والدلنج وكادوقلى ومؤخرا بارا شمال كردفان ، ليصبح الباب مفتوحاً لتحرير كامل التراب السودانى فى دارفور ، وافشال مخطط برنارد لويس الذى يعد لتقسيم السودان والمنطقة منذ ثمانينيات القرن الماضى ، ثم نتجه شرقاً قليلاً ، لنجد عبدالمجيد صقر وزير الدفاع المصرى بجوار حسن محمود الرئيس الصومالى يستعرض عرض عسكرى لقوات مصرية ، ليفشل ايضاً مخطط إسرائيل فى القرن الأفريقى باعترافها بصومالاند وتقسيم الصومال ، فى تحالف ناتو عربى مصرى سعودى سودانى سينضم إليه الجزائرى قريباً !
نواة هذا الناتو العربى أربك حسابات ترمب ونتنياهو ، فصرح ترمب منذ ثلاثة أيام بإستمرار المسار التفاوضى ، ليجن جنون نتنياهو المتعجل على إنفاذ مشروعه إسرائيل الكبرى ، ولا يملك رفاهية الوقت الذى تجاوز بعمره 78 سنة ، وخلفه حكومة يمينية متطرفة متعجلة ، تهود الضفة وتضم اراضى فلسطينية ، جديدة ، فذهب نتنياهو فوراً لترمب. ليضع العصى فى دواليب التفاوض ليفشله ويشعل فتيل الحرب ، متسلحاً بتسريبات ابستين التى تطال ترمب نفسه وأسرته ، فيعلن ترمب منذ قليل أن مكان مرشد إيران تحت أعين أمريكا ، فى لفتة ترضى نتنياهو واللوبى الصهيونى أن ضربة إيران واقعة لا محالة !
ثم نتجه أقصى الشرق ، لنجد فى الخلفية روسيا والصين خط دفاع ثانى ضد ضرب إيران ، بعدما أخذ بوتين قبلة الحياة من وجود ترمب الذى فكك الناتو واربك تحالف أوروبا بضم جرين لاند ، على أثر سياسات ترمب المثيرة للجدل الواقعة تحت هيمنة إسرائيل بوتين يكسب أرض جديدة فى أوكرانيا ، والصين تتنفس الصعداء فى أزمة تايوان ، وباكستان وافغانستان تعلن منذ دقائق التضامن مع إيران ضد أمريكا !
ليتعقد المشهد أكثر ويصبح ضرب إيران واقع مفروض على ترمب ، منفرداً بدون حليف سوى نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة ، فهل ستنجح هذه الضربة فى إزالة خامنئى وإعادة إيران البهلوية الكورشية الموالية لإسرائيل ، ام رد إيران المزلزل والتحالفات الجديدة ستنهى الغطرسة والهيمنة الإمبراطورية الأمريكية للأبد !!!؟
سؤال ستجيب عليه الساعات القليلة القادمة .
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك