كعب بن الأشرف الشاعر اليهودي الذي أهدر النبي دمه
قصة الشاعر اليهودي الذي حرّض على المسلمين بعد غزوة بدر
في أعقاب انتصار المسلمين في غزوة بدر، برز اسم كعب بن الأشرف كأحد أبرز أعداء الإسلام، الذي استغل موهبته الشعرية في السبّ والتحريض ضد النبي محمد ﷺ والمسلمين.
كان كعب شاعرًا مفوهًا يعي قوة تأثير الكلمة، فحرّض قريشًا على الثأر، وبالغ في أذاه إلى التعرّض لنساء المسلمين بشعره المسيء، مما بلغ حدًا يهدّد وحدة الجماعة الإسلامية.
استشارة النبي ﷺ وتكليف الصحابة
استشاط النبي ﷺ غضبًا من أفعال كعب، فقال أمام أصحابه: «من لكعب بن الأشرف؟ فقد آذى الله ورسوله». تقدّم محمد بن مسلمة رضي الله عنه طالبًا الإذن بقتله، فأذن له النبي ﷺ، مشيرًا إلى أن «الحرب خدعة». انطلق محمد بن مسلمة مع فرقة صغيرة تضم عبّاد بن بشر وأبا نائلة، متظاهرين بالشكوى من الصدقات الثقيلة لخداع كعب.
عملية الاغتيال الماكرة
تفاوض المسلمون مع كعب لاقتراض وسقّي تمر (حوالي 60-120 كجم من التمر)، رافضين رهن النساء أو الأبناء، واقترحوا سلاحهم بدلاً من ذلك، فوافق ذلك ليلة مقمرة، نادى أبو نائلة كعبًا من حصنه في بقيع الغرقد، ونزل كعب مطمئنًّا بعد تأكيد زوجته على الصوت.
مشى معهم بعيدًا، متفاخرًا برائحة شعره، فاستغل أبو نائلة الفرصة ليمسك برأسه في المرة الثالثة، وانقضّ عليه الصحابة وضربوه حتى قُتل.
عودة الفرقة وبركة النبي ﷺ
بلغ صياح كعب اليهود قبل موته، أوقدوا النيران، لكن الأمر انتهى.
عاد المسلمون مجروحين إلى النبي ﷺ الذي كان يدعو لهم، فسمع تكبيرهم من بعيد وكبّر معهم قائلاً: «الله أكبر، أفلحت الوجوه».
مسح جرح أحدهم بيده فبرئ فورًا، مؤكّدًا قوة الإيمان والعهد مع الله.
الدروس المستفادة
أظهرت الحادثة كيف يمكن للكلمة أن تشعل حربًا، وكشفت أن المسلمين يذبّون عن دينهم بيقين راسخ. القصة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك