صراع لا ينتهي
بالأمس كنت أتطلع إلى السماء اتأمل في القمر الذي ظل مختبئاً وراء السحاب، كأنه فراق روحه التى تسكنه، أو كأن قلبه انشق لنصفين، انكسار يبدو صعباً ثقيلاً وكيئباً فبدت ظلمته موحشة، لا أعلم لماذا ابتدرت عيناي بالدموع؟ ولماذا شعرت بوهلة بالحزن وتدفق مشاعر مخزية، لكم هالني حجم السحب السوداء القاتمة حول القمر أنه يشبه ظلمتي تماماً حيرتي وترددي، ذاك القمر يبدو حزيناً مثلي! أنه لا يكف عن الاختباء وراء السحب كأنه يحاول مدارية حزنه، يا ويلي حتى القمر لم يسلم من الفراق، النور الذي كان يوزعه القمر بات الليلة قاتماً، ابتسمت في توبيخ وسألت قلبي:
هل ما زلت تري الفراق خير قرار؟
انتظرت برهة انتظر جواب قلبي، فسمعت فجأة صوت عقلي الذي كان يبدو عالياً فتحدث للقلب:
أسمع يا قلب ما حدث لك هذا إلا أنك لم تسمع مشوارتي لقد قلت لك مراراً وتكراراً كفي، ولكنك يا قلب كنت تجبيني دعني وشأنى، سكت ولم أحاول أن أنبهك تركتك هكذا حتى أري آخرك، واليوم أراك كسير مقهور حتى أنني لم أخلو منك أرهقتني بكثرة تفكيرك وأوجعتني بالصداع والشوق المرتقب لذاك التافه الذي يعيش حياته بدونك، لو أحبك صدقاً لما تركك!
قبل أن أجيب أجابه القلب يئن واهناً وأجابه بكسرة:
أيها العقل أعلم أن هذا جزائي وأستحقه لكن أعذرني فالأمر بات صعباً!.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك