مونودراما تعرض هموم ومشاكل المرأة للكاتب عبدالله جدعان.
تناول الكاتب ( عبدالله جدعان ) المرأة في ثلاث كتب ضمت نصوص مسرحية عديدة من جنس المونودراما ( الشخصية الواحدة )، جاءت هذه النصوص بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة نافذة مفتوحة تمكن أي شخص من تسليط الضوء في قصصه بسلاسة وانطلاق من دون أية حواجز، لذا غدت وسائل التواصل الاجتماعي الكرة الارضية لتصبح وطناً جديدًا! فمن الطّبيعي أن تحدث إهتزازت عنيفةٌ تتجاوز السطح إلى الأعماق في الوضع الإنسانيّ والبنية الاجتماعية، ويبدو أنّ الخيط الرفيع بين العالم الافتراضي والواقعي قد قُطع واشتبكت الأمور إلى حدٍ لا يمكن التفريق بينهما، ويصعب معه تمايزهما، وتجد في هذا العصر الذي شهد أكبر حملات هجرةٍ ولجوء ونزوحٍ، أكبر هجرة شهدتها البشرية على الإطلاق هي الهجرة من الواقعيّ إلى الافتراضي، والسكن في وسائل التّواصل الاجتماعي، وإنما المرأة هي من أهم الشرائح المستفيدة من وسائل التواصل هذه، وإنما المستخدمة لها والمدمنة عليها لذا صارت تلك الصفحات كطوق النجاة للنساء اللاتي يخفنَ البوح بأسرارهنّ الخفيّة.

ولا ننسى دور الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في قصص الخيانة، إذ سهلت الأمر على بعض الأشخاص الذين لديهم قابلية للانحراف والانجراف خلف تيار الخيانات الزوجية! وتوجد قصص خيانة زوجية مؤثرة وحزينة وواقعية سمعنا عنها ووقفنا أمامها مذهولين لتفاصيلها الصادمة التي يمكن أن نسمع عنها أو نراها في المسلسلات والأفلام فحسب !
في ظل عدم الاستقرار بين الزوجين طفت على السطح سلوكيات أخرجت الساكن في أعماق النفوس من الصفات والمشاعر، وعززت الهش منها وزادت مساحة السلبي من التعامل والتفكير على وجه تحوّلت فيه هذه المشاعر المخبوءة إلى مظاهر سلوكية وعقد تتجلى في الصورة المُنعكسة على وجه صفحات هذه الوسائل المختلفة، مما يؤدي مع الوقت إلى فتح باب جديد من الابتزاز الإلكتروني، من دون أن تعي أية واحدة منهن.

إذ تعيش المرأة اليوم أمام مشكلة مجتمعية، وأسبابها معروفة، وتقف في المقدمة منها حروب عديدة التي مر بها العراق، على مدى أكثر من ثلاثة عقود كارثية، فضلا عن الحوادث الأمنية التي تحصد يوميا العشرات من الأرواح وجلهم من الرجال، وفضلاً عن مستجدات حياتنا من تهجير وفصل طائفي ومحاولات منع الاختلاط في الجامعات والمعاهد والدوائر الوظائفية, جيش النساء !
هم العوانس ، رقم مخيف في عالمنا العربي، إذ أصبح جيش العوانس يفوق عدده عدد بعض الجيوش بأضعاف مضاعفة من المرات! هذا الجيش لا خير في كثرته ، وإنما بسبب كثرته لكثير من البلايا والمآسي والرزايا!! لذا كثر عدد الإناث ، وفاق عدد الذكور!
ضم الكتاب الأول نصوص مسرحية من جنس المونودراما : (مسرحية أفكار حائرة - بئر أظلم - الشاشة الزرقاء – كبريت - بدون حُب - عريس الغفلة).
وتناول الكتاب الثاني سبعة نصوص مسرحية من جنس المونودراما: (مسرحية العروس العانس - من جحيم إلى جحيم - شبح يلاحقني - ثوب العرس - قطار العمر - الزوج المضمون - ورود قلبي)
حكايات لنساء عوانس، جيش النساء العوانس ، رقم مخيف في عالمنا العربي! ، إذ أصبح جيش يفوق عدده عدد بعض الجيوش بأضعاف مضاعفة من المرات! هذا الجيش لا خير في كثرته ، وإنما بسبب كثرته لكثير من البلايا والمآسي والرزايا!!
أما الكتاب الثالث ( بإنتظار اللقلق) عن أدب الحرب وفقدان الزوج والأبن, ضم مسرحيات : ( بإنتظار اللقلق - الذي لفه الخوف - صرخة روح – هوّس الدم – الإرث), صدرت الكتب الثلاث عن دار نسمات الأدب وبإمكان القارىء الاطلاع عليها في مكتبة النور.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك