أكلة لها تاريخ .. اعرف حكاية " أم علي "
أم علي: جزء من التراث المصري ارتبطت بالسياسة والتاريخ
"أم علي" ليست مجرد حلوى تُقدَّم بعد الإفطار، بل هي قصة تاريخية مصنوعة من الحليب والسكر، ومُحمَّلَة بذكريات البيوت العربية الدافئة. ظهرت في مصر، لكنها عَبَرَتْ الحدود بسرعة لتستقرَّ على موائد الشرق الأوسط، خاصةً في ليالي رمضان حيث تختلط رائحة القشطة بدفء الجلسات العائلية.
جذورها التاريخية
ترتبط "أم علي" بالعصر الأيوبي، وترتبط تحديدًا بزوجة السلطان عز الدين أيبك، التي أمرتْ بصنعها وتوزيعها احتفالًا بانتصارها بعد وفاة زوجها وصراعها مع شجر الدر.
بمكونات بسيطة كالخبز والحليب والسكر والمكسرات، تحولتْ إلى رمز بهجة شعبية.
وهناك رواية أخرى تقول،: كانتْ امرأة عادية استغلَّتْ بقايا الخبز لتُطْعِمَ أطفالها، فصارتْ البساطة فنًّا خالدًا.
المكونات البسيطة والساحرة
تعتمد الوصفة التقليدية على مواد متوفرة في كل مطبخ رمضاني:
خبز جاف أو رقاق ،حليب مُحلَّى بالسكر.
،مكسرات متنوعة (لوز، جوز، فستق، بندق)،زبيب أو فواكه مجففة،قشطة للغنى، مع لمسة قرفة أو جوزة طيب اختيارية.
طريقة التحضير
يُسْكَبُ الحليب الساخن على الخبز، تُنْثَرُ المكسرات، ثم تُخْبَزُ حتى تَحْمَرَّ كالشمس المغيبة، لتُقَدَّمَ ساخنةً مُحْتَضِنَةً للروح.

تطورها العصري
"أم علي" ليست أكلة تقليديةً فقط، بل تطوَّرَتْ مع الحفاظ على جوهرها:بالخبز الجاف أوبالكرواسون أو الشوكولاتة لإغراء الأطفال،بالفواكه الطازجة
لمسة حديثة
في السعودية والإمارات، يُضَافُ الهيل والزعفران لنكهة خليجية، وقد تُقَدَّمْ في الفنادق مع آيس كريم الفانيليا، بحيث تجمع بين التراث والفخامة.
رمضان ودفء العائلة
في رمضان، تَتَفَوَّقُ "أم علي" كطبق مثالي بعد الإفطار لأنه سهل التحضير ويُجْهَزُ مسبقًا،وغني بالطاقة بعد الصيام الطويل،دافئ ومُنَاسِبٌ لجلسات السمر مع الشاي أو القهوة.
ليستْ وصفةً فحسب، بل فلسفة تُعَلِّمُ حسن التدبير، حيث يتحوَّلُ الباقي إلى كنز، وتَتحول كلْ ملعقة إلى ابتسامة عائلية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك