من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الغطرسة المعرفية

القاهرة : " نقاش "
الغطرسة المعرفية


من  لوازم الإيمان الحقيقي، أن يرى المؤمن لطف الله لا في الحوادث الواقعة فحسب، بل في تلك المخاطر التي لم تحدث، وكان بإمكانها أن تصيبه لولا عناية الله ورحمته الخفية.

يحذّرنا القرآن الكريم في سورة الكهف من فخ الاغترار بالنجاحات، كما حدث مع صاحب الجنتين اللتين غرّته بركتهما.

ومغبة الاغترار بالثراء نفهمه من صاحب الجنتين  الذي  كان يتباهى بثماره الكثيرة وسعته، لكن شقيقه التقي يذكّره بالاحتمالات المخيفة: سماء تُمطر حُسبانًا تجعل الأرض صعيدًا زلقًا لا يُطأ، أو أرض تبتلع مياهه فتذبل جنّاته إلى الأبد .

هذه المتغيرات خارج السيطرة تكشف هشاشة الثقة الزائدة.

وهم كتب النجاح الحديثةفي عصر "كيف تصبح ثريًا؟"


 يُغري الخبراء بتبني صيغ سحرية للنجاح، لكن الإحصاءات تكذّب: مقابل كل ناجح، عشرات فشلوا باتباع الخطوات نفسها، بسبب انحياز الحماس الذي يُخفي الخسارات

هذا الوهم يُغذّي تأليه الذات، كأن الإنسان يسيطر على مصيره بمفرده.

غطرسة المعرفة ودليل هارفارديُسمّيها نسيم طالب "الغطرسة المعرفية":

وتعني الثقة المفرطة بمعلوماتنا المحدودة أمام ملايين المتغيرات.

في دراسة هارفارد، زعم طلّاب MBA أنهم  متأكدين بنسبة 98%  من صحة إجاباتهم، لكن وصلت نسبة عدم  التوفيق  إلى 45% أحيانا؛ لو اعترفوا بجهلهم وزادوا في اتساع المدى، لأصابوا الحقيقة

درس قرآني مهم 

كما في قوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا خَوْلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۖ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ} (الزمر:49)، فالنعمة اختبار لا استحقاق.

وعي حدود معرفتك هو الوعي الحقيقي.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6949
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.