من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

"لعلكم تتقون"

فتحي محمد علي

•يزرع في نفوس النشء أن الحكمة من الصيام هي الإحساس بالفقير؛فإذا مانما فكره أدرك أن ذلك القول يجانبه الصواب؛حيث يتساءل:إذا كانت الحكمة مختزلة في ذلك؛فلم لايقتصر الصيام على الامتناع عن الطعام دون غيره من محظورات الصيام؟!

ولم يصوم الفقير_فهو غير مستهدف بهذا الإحساس_؟!

•صحيح أن ذلك الأمر مرعي في الصيام؛وأنه قد أثر عن سيدنا"يوسف"_عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات وأتم التسليمات_؛أثر عنه أنه لما سئل عن علة إكثاره من الصيام_وهو على خزائن مصر_؛فال:"خشيت أن أشبع؛فأنسى الجائعين"؛لكن الحكمة البالغة_تلكم التي رسخها القرآن الكريم تذييلا لآية حجية الصيام_هي:

"لعلكم تتقون".

•وإذا كانت التقوى_في أسمى معانيها_تتطلب استحضار العبد مراقبة الله له؛فيكون لزاما عليه أن يراه الله حيث أمره،وألا يراه حيث نهاه؛فهي بذلك القاسم المشترك في كل عباداتنا ومعاملاتنا؛إلا أنها بعبادة الصيام ألزم؛لأن الصيام عبادة تعتمد على السر دون العلن_من ناحية_، وأنها

عبادة يجب أن تؤتي ثمارها المرجوة بانسحاب التقوى على كل أنماط حياتنا من معاملات قبل عبادات؛لأن الآخر لن يفيد شيئا من عباداتي_لأنها بيني وبين ربي_؛ لكن الذي يفيده هو مردود تلك العبادات_حيث يكون بمأمن حين يتعامل مع من يتقي الله حق تقاته.

•ويوجد هنا ملمح لغوي بلاغي يجب ترسيخه؛وهو أن"لعل"التي نستخدمها في استعمالاتنا للرجاء ؛ تكون في حق المولى_سبحانه_

للتحقيق؛فلذلك فليعمل العاملون،والله من وراء القصد.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6951
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.