من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الإنسان هو اسم الله الأعظم

محمد قنديل
الإنسان هو اسم الله الأعظم


سبقني بها أحد من العالمين بعد عناء بحث طويل منذ زمن بعيد، حيث بغداد الحالمة، دأب الكثير من العارفين حول معرفة عظمة الاسم الذي لا يرد به الدعاء

وقال غير واحد منهم أن لفظ الجلالة {الله} هو الأعظم من بين الأسماء 

وذهبت جماعة من المحدثين بالقول أن كل اسم من الأسماء فيه من القدرة التي تحمله أن يكون الأعظم من كل اسم 

وبين ذلك وذاك نفحات المريدين وتجليات الواصلين وكرامات حادثه للمنقطعين للعبادة حول اسم أو بعض اسم استجيب به دعاء واتصل به رجاء ودفع به ابتلاء ..فقال واحد {الحي} وقال آخر {القيوم} وقالوا {الجامع} {اللطيف} {الرحمن} ...


وما اختصك {الباري} بالبحث عن عظمة الأسماء والصفات دون غيرك، إلا لأنك أنت ذاتك اسم الله الأعظم، فيك اسم الله الأعظم.. بك اسم الله الأعظم.. منك اسم الله الأعظم 

فإذا حدث التجلي بالمعرفة، فحدثت المعرفة لإنسان ولو إنحجبت، إنحجبت عن إنسان .. وكل إنسان اخ لإنسان والروح في بني آدم مشتركة. 

الاسم عظيم بمعرفتك إياه ولا تتأتى خصوصية العظمة إلا بمعرفتك ذاتك.. فأنت المطلوب بالدعاء وأنت المخصوص بالإجابة فالدائرة حولك مغلقة.. أنت اسم الله الأعظم 


ورد في عجائب ذلك أن الحلاج ابتلع اسم الله الأعظم.. حيث دخل ذات يوم خلوة شيخة الجُنيد ليكنسها فوقعت ورقة من السجادة، بها اسم الله الأعظم، وكانت تلك الورقة هي مرسوم الولاية للشيخ، فأخذها الحلاج وأكلها ليتبرك بها... فشق ذلك على الجنيد فطلبها فلم يجدها... فأراد أن يخوف الفقراء والمريدين فقال : من وجد لي ورقة ولم يردها قُطعت يمينه، فلم يتكلم أحد !

فقال : من سمعني أطلبها ولم يردها قطعت شماله، فلم يرد أحد !

فقال : من سمعني أطلبها ولم يردها قطعت رجليه ورُجم وصُلب وأُحرق وذرّي بالهواء!


فنفذت الدعوات كلها في الحسين بن منصور الحلاج، وهو قائم متحير، وقد إلتهب فؤاده من محبة الحق.

فقال له الشيخ : يا حسين...! ما افتكارك ؟

قال : نسمه من جنابه، أوقفتني ببابه، وبشرتني في الدجى بوصله واقترابه، واستراح الفؤاد من هجره واحتجابه، وطاب لي ما سمعته في الدجى من خطابه، وعلى كل حال سكرتي من شرابه. 

ثم قوي به الوجد فكان الشيخ يعطيه الفضة ليشتري الطعام للفقراء، فيمضي إلى السوق، فيقف على البائع، فيقول له : ما تريد ؟

فيقول : الله...! ... الله! 

والله أعلم 

رمضان كريم 

#نقاش_دوت_نت 



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6988
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.