سياسة الغموض النووي الإسرائيلية
زلزال قرب مفاعل ديمونة النووي: هل هو طبيعي أم تجربة سرية؟
في 15 يناير 2026، سجلت شبكات الكشف الزلزالي وقوع زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر شرق مدينة ديمونة في صحراء النقب الإسرائيلية، على بعد نحو 20 كيلومتراً فقط من مفاعل ديمونة النووي .
وقع الزلزال على عمق ضحل يبلغ 10 كيلومتر، واستمر 1.5 ثانية، دون وقوع أضرار كبيرة أو إصابات.
اللافت أن الزلزال وقع في اللحظة ذاتها التي كانت تجري فيها إسرائيل تدريباً وطنياً شاملاً للطوارئ يُدعى "الزلزال الكبير"، شمل جميع أنحاء البلاد ومحاكاة سيناريوهات كارثية.
هذا التزامن أثار تكهنات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية بين إسرائيل وإيران، حيث اعتبر البعض أنه قد يكون "تجربة نووية سرية تحت الأرض".
وطرح مراقبون مثل الصحفي ماكس بلومنثال وآخرين تساؤلات حول الحدث، مستذكرين شكوكاً تاريخية حول البرنامج النووي الإسرائيلي.
سياسة "الغموض النووي" الإسرائيلية
إسرائيل تتبع منذ عقود سياسة "الغموض النووي" (nuclear ambiguity)، حيث لا تؤكد ولا تنفي امتلاكها أسلحة نووية. هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لم توقع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وترفض السماح بتفتيش منشأة ديمونة من قبل وكالة الطاقة الذرية الدولية (IAEA).
بنيت المنشأة في الستينيات بمساعدة فرنسية، وتُقدر قدرتها الإنتاجية بنحو 20-30 كيلوغراماً من البلوتونيوم سنوياً، وفقاً لتقديرات خبراء مثل منظمة SIPRI.القدرات الصاروخية: جيريخو-3
وتمتلك إسرائيل صواريخ باليستية "جيريخو-3" (Jericho III)، وهي قادرة على حمل رؤوس نووية بمدى يصل إلى 6500 كيلومتر، يغطي معظم المناطق المأهولة في الشرق الأوسط، وأوروبا، وأجزاء من آسيا.
هذه الصواريخ جزء من ترسانة تقدرها التقارير بـ80-400 رأس نووي، مما يجعل إسرائيل قوة نووية غير مصنفة.
الزلزال طبيعي أم اصطناعي؟
حتى الآن، لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن الحدث كان تجربة نووية.
وتشير بيانات المراصد الزلزالية الدولية، بما في ذلك تلك التابعة لـUSGS ومعهد الجيوفيزياء الإسرائيلي، إلى نشاط زلزالي طبيعي في منطقة النقب النشطة تكتونياً، حيث تحدث هزات صغيرة بانتظام بسبب خطوط الصدع مثل صدع البحر الميت.
التجارب النووية تحت الأرض عادةً ما تُنتج إشارات زلزالية أقوى وأطول مدة، مع كشف محتمل لغاز الزينون-133.
ومع ذلك، التوقيت القصير والتزامن دفعا إلى إعادة إحياء الشكوك حول الشفافية النووية في المنطقة.يظل الحدث تذكيراً بأهمية الرصد الدولي للأنشطة النووية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك