من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

هل تستسلم إيران !؟

علاء عبداللا/حزب الوفد
هل تستسلم إيران !؟

     ترمب مندهشاً على لسان مبعوثه ستيف ويتكوف ، كيف لم تستسلم إيران حتى الآن ، رغم الحشود العسكرية الأمريكية الضخمة ورفع سقف التهديدات لأقصى حد ، والذهاب مع إيران والمنطقة إلى حافة الهاوية ، بعد وصول أكبر حاملة طائرات فى التاريخ جيرالد فورد إلى شرق المتوسط ، إلى جانب حاملة الطائرات ابراهام لينكولن الموجودة ببحر العرب جنوب إيران ، ومتوقع إستدعاء الثالثة جورج واشنطن !

      فيرى ترمب المثير للجدل أنه بضغطه العسكرى يجب أن ترفع إيران الراية البيضاء مستسلمة ، ومقدمة فروض الولاء والطاعة ، ليتفاجأ الرجل المهووس أن جميع حساباته خاطئة ، وأنه مضطر لتوجيه ضربة لإيران سواء منفرداً أو مشتركاً مع إسرائيل أو يسمح للكيان بالقيام بذلك ويقوم بدور التغطية والحماية !

فالرجل البرتقالى مأزوم بضغط تل أبيب وتسريبات ابستين من جهة ، وانتخابات التجديد النصفى من جهة ثانية ، ومشروع نواب جمهوريين وديموقراطيين يحظرون عليه إتخاذ قرار توجيه ضربات منفرداً ، دون الرجوع إلى الكونجرس من جهة ثالثة ، ليخرج ليندسي جراهام السيناتور الأمريكى الصهيونى بأن على ترمب إتخاذ قرار الضربة بدون الرجوع للسلطة التشريعية ، بما يؤكد أن صناعة القرار فى أمريكا فى أزمة ، وأن ترمب وادارته اليمينية المتطرفة تذهب بأمريكا للمجهول ارضاءاً لكيان لقيط هجين إسمه إسرائيل !

    بالتزامن يخرج علينا نتنياهو اليوم بتصريح لا يقل جدلاً عن تصريحات ترمب ، مفاده أنه فى انتظار رئيس وزراء الهند ناريندرا مودى الخميس المقبل لتكوين حلف إلى جانب اليونان وقبرص ، ضد التحالف الشيعى السنى الجديد ، ويقصد مصر والسعودية وإيران والسودان وتركيا وباكستان فى اعتقادى !

     فنتنياهو أو مستر سيكيورتى أو تشرشل إسرائيل يرى أن هذا التحالف يجهض مشروعه إسرائيل الكبرى ويقف حائط صد أمام ضرب إيران ، وبدا ذلك واضحاً من تصريحات مايك هاكابى ، سفير أمريكا فى تل أبيب عندما صرح أول أمس بأن من حق إسرائيل الاستيلاء على الشرق الأوسط فى تصريح يخالف كل الأعراف الدبلوماسية !

     على الجانب الآخر يفجر الأمير الشاب محمد بن سلمان مفاجأة من العيار الثقيل ، فى تحدى واضح للهيمنة الصهيوامريكية بشراكة تركية لتصنيع الطائرة كآن الشبحية من الجيل الخامس على أرض السعودية ، سائراً على خطى حليفه المصرى بتنوع مصادر السلاح وتصنيعه محلياً ، والاستتقلال بالقرار السعودى واجهاض مشروع التطبيع للأبد ، وكأن هذا الأمير الشاب المجدد يغرد منفرداً ، يستعين اليوم فى جنيف بالسياسى الدبلوماسى المخضرم عمرو موسى لوضع مندوب الإمارات فى مأزق أما أن تكون عربية أو عبرية بخروجها فوراً من السودان واليمن والقرن الأفريقى !

    فبعد ظهور حميدتى قائد ميليشيا الدعم السريع ، فى ضيافة يورى موسيفينى رئيس أوغندا الذى لا يقل سوءاً عن حميدتى ، ببدلته المثيرة للسخرية مثله وكأنها إحدى ستائر ابوظبى الفارهة ، مسقطاً على السعودية وأنها لا تصلح إلا للعمرة والحج ، فبهذا الإسقاط من حميدتى حرامى المعيز ، الذى يقول على وزير التعليم وزير القراية ، شغل بيده عداد العد التنازلى لوجوده مثلما فعل سلفه الوظيفى عيدروس الزبيدى فى اليمن ، فالسعودية إذا ضربت اوجعت !

    على الجانب الآخر وبالتزامن يخرج اليوم السفير الإيرانى فى القاهرة ، مجتبى فردوسى بتصريح ، أن العلاقات الدبلوماسية المصرية الإيرانية ستعود كاملة عاجلاً وتمثيل دبلوماسى كامل ، وكعادة مصر صاحبة اللاءات الأربعة تتحدى الجميع وخاصة الجار السوء !

     على الجانب الآخر يخرج أردوغان متزامناً ، بعد لقائه بأبى أحمد بتحذير واضح وصريح ، بالكف عن لعب الدور الوظيفى فى السودان وسد النهضة والا سيكون الرد فى إقليم التيجراى وباسلحة تركية !

      على الجانب الآخر يخرج خامنئى متزامناً اليوم ايضاً ، بوضع سيناريو وآليات فى حال اغتياله أو إبنه مجتبى ، وتسليم سلطة بسلاسة يضمن صمود إيران ، التى لا تنهزم عسكرياً ولا دبلوماسياً ، خاصة بعد ظهور هذا المارد المصرى السعودى السودانى التركى القطرى الباكستانى وسيلحق بهم الجزائرى قريباً ، واستشعاره بحجم المسؤلية وكأن هذه الدول بقادتها بمؤسساتها وجدت زمانياً ومكانياً لمهمة مقدسة !

    فى اعتقادى أن إيران خط دفاع أول للأمة العربية والإسلامية وحجر عثرة أمام المشروع الصهيوامريكى ، بعيداً عن التصنيفات الطائفية والجهوية والعرقية ننتصر ، وستكون الهيمنة الصهيوامريكية إلى مزبلة التاريخ .

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6997
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.