ترامب يشعر بالإحباط من محدودية خيار الضربة العسكرية ضد إيران
تشير التقديرات إسرائيلية أن القدرات العسكرية الأمريكية المتوفرة حاليا في الشرق الأوسط، لن تكفي سوى لشن هجمات جوية مكثفة على إيران لمدة تتراوح بين 4 إلى 5 أيام فقط، أو أسبوع على أبعد تقدير.
وتتزايد حدة التوتر في كواليس الإدارة الأمريكية حيال الملف الإيراني حيث نقلت مصادر مطلعة لشبكتي "CBS News" و"وول ستريت جورنال" أن الرئيس ترامب بات يشعر بإحباط متزايد من محدودية خيارات الرد العسكري الفعالة، وفي غضون ذلك وضع القادة العسكريون في البنتاغون تصوراً صريحاً أمام الرئيس مفاده أن أي استهداف للأصول الإيرانية لن يكون مجرد ضربة قاصمة وخاطفة تنتهي في وقتها بل قد يتحول إلى فتيل لمواجهة إقليمية شاملة تجر الولايات المتحدة إلى مستنقع صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع نصائح قدمها كبار جنرالات الجيش للرئيس بضرورة توخي الحذر من أي تصعيد عسكري مشيرين إلى وجود ثغرات في مخزون الذخائر الحيوية ونقص في الدعم الدولي المطلوب وهي مخاطر قد تضع القوات الأمريكية في مواجهة مباشرة وتصعّب من مهمة حماية الحلفاء الإقليميين حال قررت طهران الرد كما برز تخوف استراتيجي آخر يتعلق بمدى تأثير أي استنزاف واسع لأنظمة الدفاع الجوي والأسلحة في حملة مطولة على جاهزية واشنطن لمواجهة محتملة مع الصين مستقبلاً.

وقال المستشار السابق للأمن القومي الامريكي - جون بولتون: "أعتقد أن ترامب، فقط يأمل أن يخيف هذا العرض للقوة الأمريكية اية الله. لو كنت لا أزال مستشاره، لكنت سعيدًا بأن أخبره أن هذا لن ينجح.
هم لن يخافوا. لكن ترامب يفكر حقًا دقيقة بدقيقة، لا يفكر استراتيجيًا"
ومن ناحية التحشيد العسكري حركت واشنطن مؤخراً ست مقاتلات من طراز F-16CM "Fighting Falcon" من قاعدة ميساوا في اليابان إلى قاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي، معززة بطائرات تزود بالوقود من طراز KC-135R/T، وتتميز هذه المقاتلات بقدرتها على تنفيذ مهام "Wild Weasel" المعقدة المخصصة لضرب وتدمير أنظمة الدفاع الجوي المعادية (SEAD)، ورغم هذه الاستعدادات الميدانية المكثفة، لا يزال الرئيس ترامب يدرس خياراته دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك