من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

حُلم

خلود أيمن
حُلم



التقينا ، لم يَكُنْ لقاءً عابراً كما تخيَّلت بل كان لقاءً عميقاً كأنه التقاء روحين افتقدتا السَكن والطمأنينة منذ زمن طال ، كان لقاءً دافئاً كعِناق في ليلة برد قارس تاق كل منا لحضن يحميه من شدة برودتها التي تسري في أوصاله ، من رجفة يديه التي لا تُجيد التقاط الأشياء ، من شدة خوفه من أنْ يظل مُهمَّشاً تُحاصٍره الوحدة من كل مكان ، مُهمَلاً لا يلتفت إليه أحد أو يشعر بحاله ، شريداً في أفكاره وذكرياته ومستقبله الذي لا يعلم ملامحه أو يرى بوادر إشراقه .

في أوراق الماضي التي سقطت أمام عينيه واحدة تلو الأخرى وكأنها تذكِّره بما مضى وكأنها مشهدٌ يتكرر بلا توقف ، في تلك الدفاتر التي فُتحَت بأكملها وكأن أسطُرها قد خُطَّت أمس بعدما لبث طوي صفحاتها وإغلاقها تماماً ، لقد عادت إليه كل شجونه فور حلول تلك الأجواء

تمكَّن البرد من جسده الذي ظل يرتعد في انتظار مَنْ يؤمِّن خوفه كي تغفو عيناه ويسترخي قليلاً كي يتمكن من استكمال حياته بشكلٍ هادئ دون أنْ تُصيبه نوبات القلق التي تظل تفتك بعقله دون رحمة أو هوادة فلا تدَعه يهنأ بشيء قط ، ولكن هيهات فقد حرمته الحياة من تلك الأمنية البسيطة التي ظل عمره بأكمله يلهث وراءها ولم يجِد مَنْ يلبِّي النداء …

 #نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7060
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.