من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الضربة الوشيكة !!

علاء عبداللا /حزب الوفد
الضربة الوشيكة !!

       خلال الأيام القليلة القادمة وربما الساعات التى تفصلنا عن فجر الجمعة ، وتسريبات مقربة من ترمب الأثنين أول الثلاثاء المقبل !

      ترمب الكارثى يهرب للأمام رغماً عن أنفه ، بضغط من نتنياهو واللوبى الصهيونى لضرب إيران ، فالرجل البرتقالى يعرف المصير المجهول الذى ينتظر مستقبله السياسى ، إذا ما أقدم على ضرب إيران مرغماً ولم تحقق هذه الضربة الرضى الإسرائيلى الذى أتى به على سدة الحكم فى أمريكا ، ليتسيد العالم ويعيده إلى فترة ثلاثينيات القرن الماضى ، وارهاصات حرب عالمية ثالثة ستدفع أمريكا فاتورتها كاملةً ، وربما تطيح بالكيان ذاته الطفل المدلل لأمريكا !

      فايران ليست فنزويلا ، والعالم حرفياً سأم من هذا الهوس الترمبى الإسرائيلى ، بداية من حرب أوكرانيا التى ينحاز فيها لروسيا على عكس رغبة حليفه التاريخى الأوروبى وتفكيك الناتو ، وصولاً لحرب غزة ومجلس السلام العالمى المضحك الذى يقوده بنفسه بديلاً عن مجلس الأمن والمؤسسات الدولية ، مروراً ببلطجته الدولية فى فنزويلا ، مروراً ببلطجة واستعمار تقليدى لجرينلاند ، ضارباً بالقوانين والاعراف الدولية عرض الحائط ، داهساً بقدميه واقدام نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة ، ما اجتهد العالم فيه ورسخ قيم السلم والأمن الدولى منذ 1945 حتى الآن !

      ورغم تحذير دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية ، من خوض مقامرة ومغامرة ضرب إيران ، ورغم الداخل الأمريكى الذى يعانى من ارتفاع فاتورة التأمين الصحى ، وارتفاع فواتير الخدمات ، وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتضخم ودين يقارب 38.5 تريليون دولار ، هو الاضخم فى تاريخ الولايات المتحدة ، وبرغم دعوات إعلامية أمريكية بعزل ترمب تحت البند 25 من الدستور الأمريكى !

       برغم كل ذلك يذهب منفرداً تحت ضغط نتنياهو وتسريبات ابستين إلى تحشيد عسكرى غير مسبوق حول إيران لضربها ، رغم المسار التفاوضى الكرنفالى الكوميدي الذى بدأ فى مسقط وسينتهى فى جنيف الخميس المقبل !

     كما أكدت سابقاً أن التفاوض وتصنيف الحرس الثورى الإيرانى منظمة إرهابية ، مقدمات لضرب إيران ، وإيران تعرف ذلك وكايا كالاس مسؤلة الأمن بالاتحاد الأوروبى تعرف ذلك !

       وفى مشهد تيراجيدى ، على غرار قوة الارمادا وملحمة الالياذة والاوديسا لهيموروس ، يذهب هذا المعتوه ترمب بتحشيد 160 طائرة شحن عسكرية حول إيران بالإضافة إلى 48 طائرة شبحية من طراز F35 ، بالإضافة إلى 48 طائرة من طراز F16 ، بالإضافة إلى 12 طائرة تفوق جوى من طراز F22 بالإضافة إلى 6 طائرات إنذار مبكر من طراز بوينج E3g بما يوفر شبكة سيطرة جوية لحظية ، بالإضافة إلى 4 قاذفات بعيدة المدى من طراز B52 و 6 قاذفات شبحية من طراز B2 بقاعدة دييغو جارسيا بالمحيط الهندى ، بالإضافة إلى 40 طائرة للتزود بالوقود من طراز KC135 ، ليتمكن من إدارة حملة جوية تستمر من ثلاثة إلى خمسة أسابيع ، بالإضافة إلى حاملتى طائرات ابراهام لينكولن الموجودة حاليا ببحر العرب جنوب إيران ، وجيرالد فورد بشرق المتوسط ، بالإضافة إلى 20 قطعة بحرية مدمرة ، مزودة بصواريخ ، بالإضافة إلى الغواصة النووية أوهايو المزودة بصواريخ توماهوك !

      وكأن حرب كونية على وشك الوقوع يقودها الإمبراطور ترمب منفرداً !

       متناسياً أن إيران شبه قارة مساحتها تزيد عن مليون و600 ألف كم مربع ، وشعب ونظام حاكم غير قابل للهزيمة بواقع التجربة والتاريخ ، حتى فى حرب ال12 يوم بعدما صرخ الكيان من وطئة الصواريخ الإيرانية ، تدخل المنقذ ترمب ليضرب نطنز وفرودو واصفهان ضربة خاطفة ، وقال إنتهت الحرب ولم يعد هناك تهديد نووى ايرانى ، فلم تعود الآن بكل تلك الحشود ، إلا إذا كنت تحت ضغط إسرائيلى لتنفيذ مشروع أكبر ، واجهته ضرب إيران ، ليفضحك موظفك مايك هاكابى سفيرك فى تل أبيب ، عندما صرح أول أمس بأن من حق إسرائيل الاستيلاء على الشرق الأوسط !

        وسط هذا الهوس والخطر الداهم الذى يقوده ترمب ونتنياهو ، إيران تتحلى بثبات وصبر إستراتيجى ، وتعرف أن التفاوض ستار والصدام قادم لا محالة ، فعلى لسان فاطمة مهاجرانى المتحدثة بإسم الحكومة الإيرانية ، تقول أن إيران تجتهد فى البعد عن المواجهة العسكرية باحتواء التظاهر الشعبى الداخلى ، الذى يعول عليه ترمب كثيراً ، لكن الشعوب المحترمة تتناسى مشاكلها الداخلية إذا تعرضت لخطر خارجى ، إلا إذا كان بينها خائن أو ممول ، فما يعول عليه ترمب ورضا محمد رضا بهلوى محض خيال ، حتى وإن أستخدم ترمب فى حملته شعار أسد وشمس فارس القديمة ، لتغيير نظام خامنئى بنظام بهلوى كورشى تابع لإسرائيل ، لتحقيق إسرائيل الكبرى ووضع الشرق الأوسط ومنطقة النيل للفرات بين فكى كماشة إسرائيل وإيران ، أعتقد هيهات لهذا المخطط ، فدرجة وعى الشعوب العربية الإسلامية سبقت بخطوة مخططاتكم الصهيونية ، منذ تيودور هرتزل 1907 مروراً ببرنارد لويس وكونداليزا رايس ومادلين اولبرايت ، فوعى الدرس جيداً بعد القضاء على صدام والقذافى ، ليخرج العباقرة السيسى ومحمد بن سلمان والبرهان واردوغان ، إلى جانب قطر وباكستان ومؤخراً الجزائر ، فى مشهد ميلودرامى ، برفض ضرب إيران على لسان بن سلمان ، وتقارب مصرى ايرانى فى عز هذه المحنة الإيرانية على لسان مجتبى فردوسى السفير الإيرانى فى القاهرة ، ليتعقد المشهد أمام ترمب ونتنياهو وربما كان السبب فى تأخير الضربة ، حتى اشتكى نتنياهو فى الكنيست من التحالف الشيعى السنى الجديد ، ليفرض واقع جديد على مخططهم التوسعى ، 17 مذكرة تفاهم تركية مصرية ، وطائرات تورخوى وقآن شبحية من الفئة الخامسة ، تعاون تركى مصرى سعودى ، تصنع على اراضى مصرية وسعودية ، هذا جديد تماماً على أمريكا القادرة وإسرائيل النافذة !

     فتذهب إسرائيل مسرعة لتحالف مع الهند ، التى يزور رئيس وزرائها ناريندرا مودى تل أبيب غداً ، وقبرص واليونان المعادية لتركيا ، واثيوبيا المعادية لمصر والسودان ، ليتضح المشهد جلياً وينكشف المخطط أمام أى متابع بدقة للمشهد ، فالسيناريو المرجح فى اعتقادى ، سيكون من ثلاث قواعد فى بلغاريا واليونان وقبرص ، بالتزامن مع قصف من البحر !

     فى حين إيران التى يترنح اقتصادها تحت الحصار ، بدولار يساوى مليون و500 ألف ليرة إيرانية ، وتضخم يرهق المواطن ، وجبهة داخلية يتم زعزعتها بالخونة والعملاء ، تقف بثبات وقوة لافتة ، لتثبت أن الجينات الفارسية لا تنهزم ، ومثلما كانت زخراً للإسلام وعظمة الأمة فى أوقات سابقة ، تعلمت الدرس جيداً وتصحح أخطاء الماضى لتصطف مع شرق أوسط عربى مسلم فى مواجهة اعتى مخطط صهيوأمريكى ، فايران تمتلك أدوات غير متماثلة وغير تقليدية ، وترسانة صواريخ باليستية بعيدة المدى تتعدى 3000 كم على غرار خرمشهر ، وصواريخ بر بحر تتخطى 1000 كم قادرة على اغراق السفن وحاملات الطائرات ، على غرار قادر380 ، بالإضافة إلى مسيرات غير تقليدية حديثة ، بالإضافة إلى حلفاء اقليميين إلى جانب إيران ، بالإضافة إلى صفقة صواريخ كروز صينية أسرع من الصوت مضادة للسفن من طراز Cm102 ، والتى يبلغ مداها 290 كم ، فأهلاً بالحرب إذا أرادها الأمريكى الإسرائيلى على هذا النحو المبين .

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7061
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.