أين اختفى صوت العُلماء؟!
هل تذكر آخر مرة رأيت عالِمًا يتصدر "الترند"؟ ومتى وجدت شرحًا علميًّا ينتشر؟
أحقًّا تكمُن المشكلة في اختفاء العلماء أم أنهم على الساحة، لكننا لم نعُد نبحث عنهم؟
هل تغيَّرت معايير التأثير أم نحن مَن تغيَّرنا؟
من "المؤثر" الحقيقي: هل صاحب المعرفة أم صاحب المُتابعين؟ هل مَن يُقدِّم معلومة موثقة أم من يُقدِّم انفعالًا سريعًا؟
ومن الذي نصَّبَ نفسه وقرر أن عدد "اللايكات" أهم من عدد "المراجع"؟ لماذا يُرهقنا الاستماع لشرح علمي ولا يُرهقنا مشاهدة ساعة متواصلة من محتوًى بلا قيمة أو هدف؟ هل لأن عقولنا لم تعُد تتحمل التركيز أم لأننا اعتدنا جرعات المشاهدات السريعة؟
هل صارت الخوارزميات أكثر ذكاءً من اختياراتنا أم أننا سلَّمنا لها حق الاختيار؟
حين نهدر أوقات فراغنا في متابعة الجدل؛ مَن المستفيد؟ ومَن الخاسر؟
هل خفتت أصوات العلماء لأنهم لا يُجيدون الصُّراخ أم لأنهم لا يبيعون الإثارة؟
هل أضحَى الهدوء ضعفًا وصارت الموضوعية برودًا؟
لماذا صِرنا نميل لمَن يؤكد مخاوفنا ونبتعد عمن يُصحح مفاهيمنا؟
ألم يكن العلماء ذات يوم هم نجوم المجتمع؟ ألم تكُن الجامعات منارات تأثير؟
متى انتقلنا من تقدير العقل إلى تقدير "اللايك والشير"؟ وهل اختفى العلماء فعلًا أم نحن من غيَّرنا وِجهتنا؟
وإذا كان المؤثر هو من يُشكِّل وعي الناس؛ فمن إذن يُشكِّل وعينا نحن اليوم؟
هل باتَ التأثير مرتبطًا بسرعة الانتشار وليس بعُمق الأثر؟
لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه وبإلحاحٍ: هل اختفى صوت العلماء فعلًا أم أنه يحتاج إلى جمهور يريد أن يستمع ويُنصت؟
أين نحن إذن بين هذا وذاك؟
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك