أفغانستان وباكستان.. توترات ومناوشات على الحدود
الجيش الأفغاني يقتحم 13 موقعاً باكستانياً وإسلام آباد تهدد بـ"عملية مدمرة"
في تصعيد يهدد بتحويل الحدود الأفغانية-الباكستانية إلى جبهة حرب مفتوحة، شن الجيش الأفغاني هجوماً واسع النطاق اليوم الخميس على مواقع عسكرية باكستانية في ثلاث ولايات حدودية رئيسية: كونار، ونورستان، وبختير.
جاء الهجوم الأفغاني كرد فعل مباشر على غارات جوية باكستانية سابقة استهدفت ما وصفته إسلام آباد بـ"معسكرات الإرهاب" داخل الأراضي الأفغانية، مما أشعل فتيل الغضب في كابول.
كشف ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة طالبان الأفغانية، لقناة الجزيرة تفاصيل جديدة فقال: "قتل 40 جندياً باكستانياً في اشتباكات شرسة بولاية كونار الشرقية، التي تُعدّ ملاذاً تاريخياً لمسلحي طالبان والقاعدة بسبب تضاريسها الجبلية الوعرة".
وكشف مجاهد أن قواته نقلت جثامين 13 جنديا باكستانيا إلى قواعد عسكرية أفغانية كدليل على "الانتصار الساحق"، في خطوة رمزية تعكس التوترات المتصاعدة منذ عودة طالبان إلى السلطة في 2021.
من جانبه، أفاد مصدر عسكري أفغاني رفيع المستوى للجزيرة أن الجيش الأفغاني نجح في السيطرة على 13 نقطة حراسة استراتيجية على امتداد الخط الحدودي البالغ 2,640 كيلومتراً، مشدداً أن "العمليات ما زالت جارية بكل قوة".
هذه النقاط، التي تشمل مراكز مراقبة ومخازن أسلحة، تُعدّ بوابة رئيسية لتهريب الأسلحة والمقاتلين عبر خط ديورند المتنازع عليه تاريخياً بين البلدين.
في المقابل، ردت باكستان بتهديدات حادة، معلنة استعدادها لإطلاق "عملية عسكرية ضخمة" ضد ما أسمته "ملاذات الإرهاب الأفغانية".
يأتي هذا التصعيد وسط مخاوف إقليمية من تداعياته على استقرار جنوب شرق آسيا ، خاصة مع تزايد الهجمات الإرهابية في باكستان التي تُنسب إلى جماعات تقيم في أفغانستان، مثل تحريك طالبان باكستان (TTP)، التي قتلت مئات الجنود الباكستانيين العام الماضي وحده.
يُذكر أن التوترات بين البلدين ليست جديدة؛ فقد شهدت الحدود اشتباكات مماثلة في 2024 أدت إلى مقتل العشرات من الجانبين، مما دفع إلى إغلاق معابر تجارية حيوية وتفاقم الأزمة الاقتصادية في المنطقة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك