"وتغل فيه مردة الشياطين"
•هذا مقطع من حديث صحيح في تهنئة رسول الله_صلى الله عليه وسلم_أصحابه بمقدم الشهر الكريم،وقد جاءت أحاديث عدة في هذا المعنى مع الاختلاف في اللفظ:"تُغَلٌّ_سُلسلت_صُفِّدت".
والتساؤل الذي يدور على ألسنة كثيرين:
إذا كانت الشياطين تُغل في رمضان؛فما تعليل وجود مشاحنات ومشادات ومكائد_بل ومنكرات وموبقات_من البعض في ذلك الشهر الفضيل؟!
•إنه لايمكن لأحد أن ينكر واقعا ملموسا من أذى البعض البعض في هذا الشهر الفضيل،وحدوث أحداث جسام من البعض وكأنهم بمعزل عن رمضان.
•توقف العلماء كثيرا عند تلك الظاهرة:
_فمن قائل إن الغَلَّ أو السلسلة أو التصفيد إنما هو لعتاة الشياطين_تفضلا من الله لحرمة الشهر الكريم_وأن مادون العتاة هم أقل خطرا إلا على من لم يكن له من نفسه واعظ ولم يزجره زاجر.
_ومن قائل إن الله تكفل بغل شياطين الإنس وعلينا أن نكبح داخلنا شيطان الإنس.
_ومن قائل إنها النفس الأمارة بالسوء والتي تعد أعدى أعداء الإنسان والتي بين جنبيه،يقول الإمام"البوصيري"_رضي الله عنه وأرضاه_:
والنفس كالطفل إن تهمله شب على
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
فخالف النفس والشيطان واعصهما
وإنْ هما محضاك النصح فاتهم
_ومن قائل إن الخبر هنا في تهنئته_صلى الله عليه وسلم_أصحابه بمقدم الشهر الكريم،وذكره فتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار وتصفيد الشياطين؛إنما هو خبري لفظا إنشائي معنى يراد به الحث؛أي احرص أيها الصائم الحق على الفوز بالجنة والنجاة من النار وتلاشي الشياطين الذين حُجِّموا في هذا الشهر الكريم_إلا لمن يسعى إليهم.
•وإني لأميل إلى القول الأخير،والله أعلى وأعلم.
جعلني الله وإياكم ممن عرف فاغترف.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك