امتحانُ العاشق
يا سيّدي والحبُّ فيكَ تكلَّما
هل كنتَ عنترَ حين قلبي أسلَما؟
هل أنتَ عنترُ في الشدائدِ كلِّها
تبقى، إذا احتدمَ الزمانُ، مُقدَّما؟
أم أنتَ قيسٌ إذ تضيقُ بكَ الدُّنا
فترى الحبيبةَ في الفؤادِ مُخيَّما؟
إن كنتَ عنترَ فالوفاءُ شريعتي
لا ينثني قلبي ولا يتألَّما
وإن ادّعيتَ جنونَ قيسٍ في الهوى
فاسلكْ سبيلَ العاشقينَ مُتيَّما
الحبُّ ليسَ قصيدةً محفوظةً
تُروى، ولا قولًا يُقالُ مُنظَّما
الحبُّ عهدٌ إن نطقتَ بحرفِهِ
أصبحتَ فيهِ على المدى مُلزَما
قل لي: أتصبرُ إن تعاظمَ جمرُهُ؟
أم تنثني إن هبَّ خطبٌ مُعظِما؟
عنترْ أحبَّ فكان سيفًا صادقًا
ما لانَ، ما خافَ الخطوبَ، ولا انثنى
وقيسُ ليلى ما ارتضى بدلاً لها
حتى غدا في العشقِ اسمًا مُعلَما
أنا لا أريدُ من الكلامِ زخارفًا
تمضي إذا ضعفَ الغرامُ وتُكتَما
بل أبتغي قلبًا إذا ما عاهدَ
مضى، وكان على العهودِ مُكرَّما
إمّا تكونُ كما الأوائلِ في الهوى
صدقًا يُرى… أو لا تكنْ متكلِّما
فالقولُ إن لم يحمِهِ فعلُ الفتى
صارَ الغرامُ حكايةً وتوهُّما
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك