من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ينبغي على ترمب أن يأخذ تحذيرات الجيش الأميركي بشأن إيران على محمل الجد

القاهرة : " نقاش "
 ينبغي على ترمب أن يأخذ تحذيرات الجيش الأميركي بشأن إيران على محمل الجد

 

الرصد والترجمة: مركز إنليل للدراسات

مجلس العلاقات الخارجية – Council on Foreign Relations - CFR

الكاتب: ماكس بوت

التاريخ: 24-شباط-2026

   

    إذا نشب صراع طويل الأمد وغير حاسم مع إيران، فإنَّ الذخائر الدقيقة، بما فيها صواريخ أنظمة الدفاع الجوي؛ يمكن أن تنفد بسرعة، حيث تعاني ترسانة أميركا من نقص قوي فيها أساسًا.


    خلص مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية لمحاكاة الحروب (Center for Strategic and International Studies wargames)، في دراسة له عام 2023؛ أنه إذا نشبت حرب بين أميركا والصين بسبب تايوان، «فمن المرجح أن تنفد بعض الذخائر الأميركية، مثل الذخائر الدقيقة بعيدة المدى؛ في أقل من أسبوع»، وستواجه أميركا نقصًا مماثلًا في الذخائر؛ إذا نشب صراع بينها وبين روسيا.

 

   لم تتدارك أميركا هذا النقص في السنين الماضية، بسبب ضعف القدرة التصنيعية الأميركية، وربما يزداد هذا النقص زيادة كبيرة سريعة؛ إذا نشب صراع بين أميركا وإيران، حيث أشار تقرير لصحيفة (فاينانشيال تايمز)، أنَّ الاستخبارات الإسرائيلية تُقوِّمُ أنَّ القوات الأميركية في غرب آسيا، غير قادرة على الاستمرار في شن هجمات جوية مكثفة على إيران سوى أربعة أيام أو خمسة، وربما تستمر هجماتها أسبوعًا؛ إذا كانت وتيرتها أقل قوة. 

 

   كلما زاد وقت بقاء القوات الأميركية في غرب آسيا لقتال إيران، زاد الضغط على القوات المنهكة أساسًا؛ إذ يستمر نشر حاملات الطائرات في وقت السلم، زهاء ستة أشهر، لكن، حاملة الطائرات (يو أس أس جيرالد فورد) موجودة في البحر منذ ثمانية أشهر، وربما يستمر وجودها حتى أحد عشر شهرًا أو أكثر، محطِّمةً بذلك رقمًا قياسيًّا في نشر قطعة من البحرية الأميركية. تسلط عمليات النشر الطويلة هذه، ضغطًا كبيرًا على البحارة والآلات التي يديرونها؛ ما يقلل الروح المعنوية للبحارة، ويزيد من معدلات الحوادث والأعطال. 

 

   يدرك الجيش الأميركي هذه المخاطر كلها، ويدرك كذلك أنها يمكن أن تزداد بسبب احتمال ألا يكون هناك أي تعزيز من حلفاء أميركا -سوى إسرائيل- للعمليات الأميركية على إيران. يمكن أن تنجح أميركا في ضرب أهداف في إيران، لكن، لا يُعرف إذا كانت هذه الهجمات ستجبر النظام الإيراني على تقديم تنازلات كبيرة؛ لذا، من الحكمة أن يأخذ الرئيس ترمب هذه المخاطر والتكاليف الباهظة في الحسبان؛ قبل أن يشن حربًا على إيران، دون وجود إستراتيجية خروج بيِّنة منها.


مركز إنليل:

    مجلس العلاقات الخارجية هو مركز أبحاث أميركي مستقل، أُسِّس سنة 1921 في نيويورك، وهو من أكثر المؤسسات تأثيرًا في تحليل السياسة الخارجية الأميركية والعلاقات الدولية، ويضم أكثر من (5000) عضو من قادة السياسة والأعمال، ويعرض تحليلات إستراتيجية لصناع القرار في أميركا.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7105
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.