هل كان الحبّ فعلًا؟
أستجدي الأجوبة في أسئلة لم تُصَغْ
وأزن المسافة بين روحين
تتقاذفهما أزرقيةٌ مترامية
لا تعرف للحدود رسمًا...
أنت السؤال الذي لم يلد المعنى
وأنا، رجعٌ يتلاشى
كظلٍّ خجول على صفحة الماء
وحيرةٌ تنهش القلب
كما تنهش الرياح جسد الصخر
تخلّف وراءها رجفة مُجهَدة
لا تقوى على الصمود
كلّ خطوة تُعيدني
إلى دربٍ يلتف حول ذاته
لا مَنفذ فيه ولا ختام
حيث الشوق ظِلٌّ يتوارى
يكبر في صمت عصيّ على البوح
كأمنيةٍ تخشى أن تُفضَح... فتندثر
أبحث عن معنى في خواء
كما يبحث عَطِش عن مفردات الماء
وأرسم خرائط مُبهمة
بلا منتهى
وأشيّد أوهامًا من ضوء
أعلّقها على حبل الأفق
كأمانٍ يلامسه البصر، ولا تطاله الأيدي
أنتَ اللحظة التي تتكرر في سكون الأبد
حيث يتداخل الزمن
كما يتماهى الضياء في سديم الضباب
وتضمحل الحدود
بين الوهم والحقيقة
كما تذوب الأمواج في صمت البحر
كل شيء داخلي معلّق
في انتظارٍ عقيم
لشيء لا يأتي
أكانت تلك اللحظات محض سراب يتناثر في مهبّ الذكرى؟
أم أننا ندور في أفلاك الذات المنسية؟
أنت
أفقٌ يتوارى عند المَسير
وأنا
ضوءٌ يتكسر عند عتبة اللاوجود
نبحث في الغيم عن يقين
فلا نجد
إلا خواءً ممتدًّا
ودقات قلب تفرُّ من صدورنا
كما تفرُّ النوارس من لجّة البحر
أأنت حضورٌ يتجسّد، أم طيفٌ يسكن النبض؟
ألقاك عند الغروب
ثم نذوب معًا في فسيفساء الغياب
نُصغي إلى الصمتِ
فنكتشف دون أن ننبس
أن هذا الغياب
زفرة من زفرات الفناء
حيث يتماهى المرئي بالمستور
وتتلاشى اللغة عند أعتاب السكون السرمدي
كما ينحلُّ الحلمُ
عند مشارف اليقظة
نحن ظلّ فكرة واحدة
وأطياف توق
تتلمّس أثرًا لا يُدرَك
أنا
زمنٌ لا يخمد،
وأنت
سكونٌ في فوضى أسئلة مُعلّقة!
لكننا ندرك في قرارنا
أن الحنين هو الجواب الوحيد
وأننا
رغم كل شيء
لن نكون
إلا شوقًا متجددًا في متاهات الوجود
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك