من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ليلة انكشاف السماء: كيف شُلّت العيون الأمريكية وارتبك ميزان الردع؟

تحليل يكتبه أحمد نيازي الشريف
ليلة انكشاف السماء: كيف شُلّت العيون الأمريكية وارتبك ميزان الردع؟


تصعيد غير مسبوق أم حرب روايات؟



شهدت الساعات الأخيرة تداولًا واسعًا لروايات تتحدث عن تطور عسكري بالغ الحساسية في الشرق الأوسط، وسط اتهامات وُجهت للإدارة الأمريكية، في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، بالوقوع في ما وُصف بـ«فخ استراتيجي» أعدّته طهران بدعم روسي غير معلن.


ووفق هذه الروايات، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا جويًا واسع النطاق استهدف العمق الإيراني، قبل أن تُفاجأ القوات المهاجمة بشبكة دفاعات جوية وإلكترونية متقدمة، حدّت من فاعلية الضربة وأجبرتها على العمل من خارج المجال الجوي الإيراني دون تحقيق أهداف حاسمة.


هجوم مضاد ورسائل صادمة


تشير المعلومات المتداولة إلى أن إيران ردّت بهجوم مضاد وُصف بأنه واسع ومتزامن، استهدف قواعد أمريكية في العراق والأردن وعدد من دول الخليج. ونُسب إلى مسؤول أمريكي، في تصريحات نقلتها وول ستريت جورنال، حديث عن حالة ارتباك داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية إزاء طبيعة الرد الإيراني.


ومع ذلك، لم تصدر الصحيفة أو أي جهة رسمية أمريكية تأكيدًا صريحًا بحجم الهجوم أو نطاقه كما جرى تداوله على منصات التواصل.


الرادارات هدفًا أوليًا


اللافت في هذه الروايات تركيزها على استهداف منظومات الرصد والإنذار المبكر، وعلى رأسها رادار أمريكي متقدم قيل إنه متمركز في قطر، ويُستخدم في تتبع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.


وبحسب المعلومات المتداولة، فإن تدمير هذا الرادار – الذي تُقدّر كلفته بأكثر من مليار دولار – أثّر على قدرات الإنذار المبكر الأمريكية والإسرائيلية، غير أن واشنطن والدوحة لم تؤكدا رسميًا وقوع مثل هذا الاستهداف.


إسرائيل والدفاع الجوي


كما تحدثت الروايات عن تعرض إسرائيل لموجات صاروخية أربكت منظومات الدفاع الجوي، وسط اتهامات بهجمات إلكترونية سبقت الضربات وأضعفت كفاءة أنظمة الرصد. ويرى مراقبون أن هذه السرديات تندرج ضمن حرب نفسية متبادلة في ظل غياب بيانات عسكرية موثوقة.


أبعاد دولية أوسع


تحليلات أخرى ربطت التصعيد بسياق دولي أشمل، معتبرة أن الصين تتابع التطورات بدقة، في إطار تنافسها الاستراتيجي مع واشنطن في غرب آسيا، بينما قد ترى روسيا في انشغال الولايات المتحدة فرصة لتعزيز تحركاتها في ملفات أخرى، دون دلائل مؤكدة على تنسيق عسكري مباشر.


الخليج بين القلق والتقييم الواقعي


وامتد الجدل ليشمل دول الخليج، خصوصًا الإمارات، مع حديث عن تأثيرات محتملة على مناخ الاستثمار. غير أن خبراء اقتصاديين يرون أن هذه الطروحات لا تزال افتراضية، ولم تنعكس حتى الآن على مؤشرات الأسواق أو حركة رؤوس الأموال.


بين الوقائع والدعاية


في المحصلة، يقف المشهد الإقليمي عند تقاطع دقيق بين تطورات عسكرية محدودة، وروايات إعلامية متضاربة، وحرب معلومات مفتوحة.


 وبين غياب التأكيدات الرسمية وتصاعد حدة الخطاب، يبقى السؤال مطروحًا: هل نحن أمام تحول حقيقي في معادلات الردع، أم فصل جديد من فصول الحرب النفسية في واحدة من أكثر مناطق العالم توترًا؟

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

7120
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.